متابعات

بفلسطين: مسرحية جديدة للاطفال والعائلة تحمل اسم ” السلطعون الحزين يبحث عن اصدقاء “

  • بحرية كسمكة البهلوان وقوس قزح والحبار والأخطبوط وقناديل البحر فالسلطعون الناسك وغيرها .
  • الدولفين الساحر يقترح على السلطعون الناسك- الحزين أن يبحث عن أصدقاء كي يخرج من وحدته وحزنه وليصبح البحر أزرق .
  •  مدير مركز يلاّ للثقافة والفنون في الناصرة الفنان احمد دخان : ” المشاركة بين الأصدقاء  والصداقة شيئًا جميلًا ” .

لمراسلنا الفني

جرى الأسبوع الماضي في مدينة الناصرة العرض الافتتاحي لمسرحية الأطفال الجديدة “السلطعون الحزين يبحث عن أصدقاء” للمخرج المسرحي الفلسطيني فؤاد عوض، وذلك في مركز محمود درويش الثقافي البلدي في الناصرة ، وقد غصّت قاعة المركز بالأطفال والأمهات تلبية لدعوة مركز يلّا للثقافة والفنون منتج وصاحب العرض .

وقد تنوّعت أجيال الأطفال بهدف معرفة وقياس الأجيال التي يناسبها العرض، خاصةً وأن العرض باللهجة الفصحى المخففة والمتداخل بها بعض كلمات العامية بهدف كشف الطالب/ الطفل منذ جيل صغير على لغته الجميلة بتعابيرها وصياغتها .

وجاء العرض المسرحي مدهشًا للكبار والصغار، فقد أخذهم (عوض) إلى عالم ساحر، من الكائنات البحرية بدءًا من سمكة البهلوان وسمكة قوس قزح وسلطعون البحر وغيره، حيث قامت ممثلتان بتأدية أدوارهن ببراعة وحركة متقنة، هنّ: سهى ربيع وأريج عمر، إضافة إلى الممثل إبراهيم قدورة الذي أدى دور السلطعون الناسك/ الحزين، وقد لعب الجميع شخصيات كثيرة كالدولفين وفرس البحر والكرْكًندْ والحبّار والأخطبوط. شخصيات وكائنات لربما نشاهدها لأول مرة على مسرحنا العربي، وقد تميّزت هذه الشخصيات بجزءها الإنساني/ انسنتها، فقد كانت تمثّل وتتحدّث باللغة الفصحى وتغنى وترقص .

وجاءت ملابس هذه الشخصيات في غاية الروعة وهي من تصميم وتنفيذ توفيق سعيد من حيفا، كذلك الموسيقى التي وضعها الموسيقي معين دانيال، والتي لائمت وعكست أجواء البحر وشخصيات المسرحية، وقد تميّزت الأغاني بموضوعية الحالة المسرحية وغلب عليها الفرح والإحتفالية متعددة الأصوات والتي قام بغنائها الممثلون أنفسهم .

تدور أحداث المسرحية في قاع البحر الأزرق، حيث تقرر سمكتان صغيرتان نشر الفرح والبهجة وقلب الموازين رأسًا على عقب، لكن سلطعونًا ناسكًا، زاهدًا وحزين، يعيش بدون أصدقاء، ويرى أن البحر رمادي اللون وليس أزرقًا كما هو في الواقع، فنجده لا يغادر جحره خوفًا من القرص والعض .

سمكة المهرج وسمكة قوس قزح اللتان تحبان اللعب والمرح، تقرران مساعدته في البحث عن أصدقاء، خلال تجوال السلطعون الحزين يلتقي بعدة أنواع من الأسماك والمخلوقات ويطلب صداقتهم، لكنه يواجه بالصد بعدة أشكال حتى يلتقي بوردة شقائق النعمان البحرية  الحزينة – وردة “الانيمون” المرجانية، ليذهبان كلاهما في رحلة بحث عن أصدقاء جدد. حتى أن اكتشفا معنى وطعم الصداقة، ليصبح عندها البحر أزرقًا أزرقًا وتصبح الحياة مرحة وسعيدة .

 

وعلى مدار 45 دقيقة أبدع الطاقم الفني بمركبات العرض، من تمثيل آدمي وشخوص إلى مسرح دمى بأنواعها المختلفة، حيث امتزج بسهولة التمثيل مع الدمى ومع الغناء والحركة الراقصة، آخذين جمهور الأطفال في متعة مسرحية لا يضاهيها آية متعة، فللمسرح سحره ودهشته، وقد حقّق الطاقم الفنيّ هذه المتعة المسرحية .

ومع إنتهاء العرض صعدت عريفة الاحتفال السيدة مروة أبو خميس من مركز يلّا للثقافة والفنون، والتي أكدّت على دور مركز يلّا التربوي والفنيّ في تنشئة أجيال جديدة على المذاق الراقي للعروض المسرحية .

وفي كلمته أكّد مدير مركز يلّا الفنان أحمد دخان حيث أشار إلى اهتمامه الشخصي بفنون المسرح وقال أنه لا يوفّر ولا يقتصد ماليًا وإنما يصرف المال الوفير حتى يحصل على مستوى فني راقٍ .

كما أثنى دخان على مضمون المسرحية التربوي الذي يركّز ويؤكد على قيمة الصداقة بين الناس، والمشاركة والتفاهم والإنسجام فيما بينهم، فالصداقة شيء جميل وهو ما يجعل الحياة جميلة وممتعة، وهذا ما جاء على لسان شخصية ” الدولفين ” الساحر للسلطعون الحزين ، والذي وجد لنفسه اصدقاء جدد , عندها تغير لون البحر من رمادي اللون , واخذ  يرى البحر أزرقًا أزرقًا، فتنتهي المسرحية نهاية سعيدة مفعمة بالمرح والفرح والاحتفال بالانسجام الرائع في الطبيعة  .

القصة من تأليف الكاتب الروسي: بوريس زاخودر.  إعداد، إخراج وسينوغرافيا: فؤاد عوض. تمثيل: إبراهيم قدورة، أريج عمر وسهى ربيع. موسيقى وألحان: معين دانيال.  تقنيات، إضاءة وصوت: وسيم وصدام صالح.  تصميم وتنفيد ملابس:  توفيق سعيد.  تنفيد وبناء دمى: خالد سيلاوي، هدى أبو أحمد.  إكسسوارات: الفنان التشكيلي اسعيد سرحان، شذى أبو نجمة.  تنفيد ديكور: حدادة- طلاب مدرسة مفتان بإشراف المربي خالد سيلاوي، وليد حسن- ألوان، اسعيد سرحان.  مدير الإنتاج: أحمد دخان.  مساعدات إنتاج: شذى ابو نجمة، كيتي عيسى       إنتاج: مركز يلّا للثقافة والفنون- الناصر

 

مرفق صور من العرض بعدسة المصور الفوتوغرافي وسيم بطو.

 

 

Related Articles

أضف تعليقاً

Back to top button