متابعات

بالمغرب: البيان الختامي للدورة 11 لأيام فاس للتكوين المسرحي

اختتمت جمعية الفكاهيين المتحدين للثقافة والفنون بفاس، مساء الاثنين 23 فبراير 2026 بدار الشباب القدس، فعاليات الدورة الحادية عشرة لأيام فاس للتكوين المسرحي، المنظمة خلال الفترة الممتدة من 20 إلى 23 فبراير 2026، بمشاركة خمسين شابة وشاباً من مدينة فاس ونواحيها، في تجربة تكوينية وفنية جسدت شعار الدورة: “من التكوين إلى التمكين المسرحي”.

وقد شكلت هذه الدورة محطة نوعية في مسار التكوين الذي دأبت عليه الجمعية منذ تأسيسها سنة 2009، حيث توزعت أشغالها على خمس ورشات متخصصة احتضنتها كل من دار الشباب القدس ودار الشباب الزهور، وأطرها فنانون وممارسون مشهود لهم بالكفاءة والخبرة، وهم:

– ورشة الارتجال المسرحي وتنمية التعبير الإبداعي لدى الطفل (تأطير الفنان أسامة لعزيري).

– ورشة الارتجال المسرحي من العفوية إلى الإبداع (تأطير الفنان عزيز الحسايني).

– ورشة العرض المسرحي من الفكرة إلى الفرجة (تأطير الفنان والأستاذ محسن مهتدي).

– ورشة الشخصية المسرحية: مقاربة في الأبعاد الثلاثة للبناء الدرامي (تأطير الفنانة هند ضافر).

– ورشة الشخصية المسرحية من النص إلى العرض (تأطير الفنان فيصل الغايبة).

وقد أتاحت هذه الورشات فضاء عمليا لاكتشاف الطاقات الشابة وصقلها، ومختبرا إبداعيا لتطوير مهارات التعبير، وبناء الشخصية المسرحية، وتعميق الوعي بأدوات الاشتغال الدرامي من النص إلى العرض.

لقد أكدت هذه الدورة أن المسرح ليس مجرد ممارسة فنية، بل هو رافعة للتربية الجمالية، ومدرسة في الثقة بالنفس، ومجال لبناء شخصية متوازنة قادرة على التعبير والتواصل والعمل الجماعي. فالمسرح فعل تمكين بامتياز، يحرر الطاقات الكامنة لدى الشباب، ويمنحهم أدوات التفكير النقدي والابتكار، ويؤهلهم للانخراط الإيجابي في محيطهم الاجتماعي والثقافي.

كما أبرزت هذه التظاهرة الدور المحوري الذي تضطلع به دور الشباب باعتبارها الفضاء الطبيعي لاحتضان المبادرات الإبداعية، والحاضنة الأولى لمواهب الناشئة. فدار الشباب اليوم ليست مجرد فضاء مؤسساتي، بل هي مرتع حيوي للشباب، وبيئة تربوية وثقافية تؤطر طاقاتهم وتمنحهم فرص التكوين والتعبير والتألق.

وفي هذا الإطار، تجسد هذه الدورة التكامل البناء بين قطاعي الثقافة والشباب داخل المنظومة الوزارية، حيث يلتقي البعد الثقافي بالتأطير الشبابي في مشروع مشترك يجعل من التكوين الفني مدخلا أساسيا للتمكين، ويكرس الثقافة كرافعة للتنمية البشرية، والعمل الشبابي كحاضنة للإبداع والمواطنة.

وقد تُوجت فعاليات الدورة بتسليم شهادات التكوين المسرحي للمشاركات والمشاركين، تقديرا لمجهودهم ومشاركتهم الفعالة، وذلك بحضور السيد إسماعيل الحمراوي المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة فاس مكناس، والسيد سفيان بنموسى المسؤول الإقليمي للشباب، والسيد يونس عميمي مدير دار الشباب الزهور، والسيد المدير الإقليمي لقطاع الشباب بمولاي يعقوب، إلى جانب شخصيات ثقافية وفنية وإعلامية.

وقد نُظم هذا النشاط بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبالتنسيق مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة فاس مكناس، وبشراكة مع المديرية الجهوية للشباب بجهة فاس مكناس، في إطار برنامج التوطين المسرحي بالمركز الثقافي للحاجب وجهة فاس مكناس.

وإذ تعبر جمعية الفكاهيين المتحدين للثقافة والفنون بفاس عن اعتزازها بنجاح هذه الدورة، فإنها تؤكد استمرار التزامها بجعل التكوين ركيزة أساسية في مشروعها الثقافي، إيماناً منها بأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل المسرح، وفي إشعاع المشهد الثقافي بجهة فاس مكناس.

*عن الجمعية/ فاس، 23 فبراير 2026

Related Articles

Back to top button