نصوصنصوص مسرحية

نص مسرحي: “لابوبو والصرصور”/ تأليف: ايمان الكبيسي

(المنظر /عند الصباح في غرفة هالة هالة نائمة والام تريد ايقاظها )

صوت الام : هالة …هالة…هيا اصحي… اشتاق لك …انت فرحي…انت مرحي …هيا هيا هيا اصحي

هالة: دعيني انام يا امي، لارغبة لي في الاستيقاظ

الام: (تدخل) عليك الاستيقاظ وممارسة الرياضة وتنظيف اسنانك وتناول الافطار ومن ثم مساعدتي في البيت وبعدها تحضير الغداء وتناوله ومساعدتي في تنظيف الصحون ومن بعدها الذهاب معي الى بيت خالتك المريضة. والعودة الى البيت وتحضير العشاء وتنظيف البيت بعد العشاء ومن ثم الخلود الى النوم

هالة: وها انا اختصر نشرة الواجبات اليومية بالخلود الى النوم (تعود للنوم)

الام: كفاك كسلا …هيا انهضي فلدينا من الاعمال الكثير. (تخرج الام)

هالة: هذا الجدول اليوم المزعج، اشعر بالملل (تلف راسها بالغطاء لتكمل النوم، تحلم انها تقوم من فراشها بتثاقل وهي تنشد) يمضي يوم يأتي يوم، ما اطوله هذا اليوم، لا رغبة عندي لا شغف لا فرحة حتى بالنوم، يمضي يوم بتثاقله وبرغبة امي في اللوم، اكملي درسكِ اتمي فهمكِ لا اقبل منكِ أي سوم (بتقليد صوت الام) يمضي يوم يأتي يوم، ما اطوله هذا اليوم

الام: حسنا ان اتممتِ كل ما عليك فعله سأشتري لك لعبة لا بوبو التي تطلبين.

هالة: (تنهض نشطة) ا حقا ما تقولين؟ هل تأكدتِ ان ما يقال عنها ليس سوى اشاعات كاذبة .

الام: لا يا ابنتي لم اتأكد لكني تحت ضغط رغبتك انحني وسأضل اتابع الموقف عن بعد. وعليك ابلاغي ان حدث أي شيء غريب

هالة : حسنا يا امي … وانا موافقة …شكرا لك (تقفز لتقبيلها، وتعطي الام اللعبة للفتاة)

العب العب لا لن اتعب

لا هم لي في اوقاتي ان اكل فيها او اشرب

لا رغبة لي ابدا فيها ان اقرا ادرس او اكتب

امازح هذا ولذا اضرب

فانا فانا…. فانا العب

الهو استمتع واغني

فهي طموحي وبها ارغب

العب العب لا لن اتعب

هالة: انتِ لعبة جميلة ومظلومة… لماذا يتحدث الناس عنك بالسوء.

لابوبو: انهم يظلموني ويريدون تشويه سمعتي ولا اعلم السبب.

هالة: لا عليك سنكون معا دوما وستكونين رفيقتي الدائمة.

لابوبو: لن تندمين على هذا القرار سأكون برفقتك دوما (يبدأن باللعب بحركات رياضية والرقص)

لابوبو وهالة: هيا نلعب هيا نفرح هيا نرسم بالألوان

هيا نرقص هيا نمرح هيا نبدع يا فنان (يضحكان)

هالة: جميل انا مستمتعة اليوم لكن ماذا عن الغد؟ هل سنلعب ذات اللعبة؟

لا بوبو: بالطبع فهذه الالعاب لا يحدث لها تحديث انها العاب رياضية تقليدية.

هالة: هذا ممل جدا..يومي يملؤه الملل..لا حلم لدي، لا امل.. لا رغبة عندي للدرس.. لا للعب لا للعمل، ملل ملل ملل ملل

لابوبو: فعلا انه ملل.

هالة: الست صديقتي المفضلة كيف يمكننا كسر الملل.

لابوبو: هناك العاب كثيرة ممتعة لكني اخشى ان ترفضها والدتك فهي تسمع من الاخرين كلام غير صحيح عنها كما كانت تسمع عني

هالة: لكنك لعبة جيدة ومسلية.

لابوبو: نعم وكذلك باقي الالعاب فالناس تشوه صورتها.

هالة: لا عليك سنلعب هذه الالعاب ولن نخبر امي بذلك.

لابوبو: اخشى ان توبخك وتطردني.

هالة: لن نخبرها بشيء اطمئني.

لابوبو: حسنا …هناك العاب مليئة بالتحديات والمغامرات…هل تحبين المغامرات؟

هالة: انا اهوى المغامرات، انا احب المغامرة بغض النظر عن الاسباب، بقلب شجاع لا يخاف اتجاوز كل الصعاب، لا يهم ان اُكافئ بعدها او انال نصيبي من العقاب، فاني حين اغامر كانني اطير فوق السحاب، انا احب المغامرة بلا سؤال او جواب

لابوبو: اذن هيا فالنبدأ

هالة: لنبدأ

لابوبو: افتحي جهاز الابتوب.

هالة : لكني لا املك لابتوب.

لابوبو: وكيف سنلعب؟

هالة: لدي جهاز هاتف يفي بالغرض؟

لابوبو: موبايل ؟ بالطبع يفي بالغرض.(هالة تجلب الجهاز وهو جهاز قديم ليس من الاجهزة الذكية) ماهذا يا هالة انه صرصور.

(هالة تركض فزعا وخوفا بينما تركض لابوبو وراها )

هالة: ارجوك ابعديه عني …اني اخاف الصراصير .

لابوبو : توقفي ياهالة …لا اقصد الصرصور.

هالة: (وهي تركض) ارجوك خلصيني منه لا اريد ان يقترب مني.

لابوبو: اهداي هذا الجهاز ليس حشرة انه جهاز اتصال.

هالة: (من بعيد) حقا ؟ هل انت واثقة من ما تقولين؟

لابوبو: بالطبع انظري انه جهاز اتصال قديم.

هالة : الحمد لله …اذن هيا لنلعب.

لا بوبو: لا يمكننا اللعب به .

هالة: لماذا؟

لابوبو: لانه صرصور .

هالة : (تعود للركض خوفا) الم تقولي انه جهاز وليس حشرة.

لابوبو: انه جهاز يطلق عليه صرصور لكنه ليس من الاجهزة الذكية …نحتاج الى هاتف ذكي او جهاز لابتوب.

هالة: امي لديها الاثنين. ساطلب منها احدهما .

لابوبو: اياك ….اياك …سترفض حتما وينكشف امرنا وتطردني وتوبخك.

هالة: صحيح…لكن ماذا علينا ان نفعل.

لابوبو: يمكننا اخذ احد الجهازين دون علمها عندما تنام. او حينما تخرج من البيت.

هالة: انها سرقة!

لابوبو: لالا نحن لن نسرقه منها نحن نستعيره فقط ولفترة محددة.

هالة: وهذه لاتعد سرقة.؟

لابوبو: لا لا

هالة: (تشير الى الهاتف القدبم) وهذا ليس صرصارا .

لابوبو : بالطبع لا

هالة : حسنا سأذهب لاستعير احد الجهازين.

(بينما تخرج هالة من المكان تتغير الاضاءة والموسيقى وتصبح اضاءة وموسيقى غربية وكانها اجواء فضائية)

هالة: (من خارج المسرح) لقد وجدت جهاز اللابتوب (تعود هالة وتعود الاجواء الى وضعها الطبيعي، تشغل الجهاز )

لابوبو: هناك لعبة مشوقة جدا ….سنستمتع كثيرا

هالة : دليني اليها ياصديقتي .

لابوبو: انها لعبة تحديات ومغامرات .

هالة: انا احب المغامرات. فيها تحقيق الامنيات، ادخل قصص وحكايات، وامر بضيق وصعوبات، فهي تحدي وبطولات، احصد فيها الانجازات، اني اهوى التحديات

لابوبو: تحتاج الى قلب قوي وشجاع وجسور لا يعرف الخوف.

هالة : (بتفاخر ) وانا كذلك.

لابوبو: والصرصار؟

هالة: ( تركض خائفة ) أين هو ؟ اخرجيه من هنا ارجوك.

لابوبو: (تضحك) اني امزح معك، لاتوجد هنا حشرات….اسمعي هناك لعبتين احداهما عن طفلة ضائعة نقوم بمساعدتها اسمها (مريم) ولعبة اخرى كلها مغامرات اسمها (الحوت الازرق).

هالة: دعينا نذهب الى الحوت الازرق …فالبنات تافهات والعابهن مثلهن.

لابوبو: بالطبع فهن يخشين الحشرات.

هالة: دعك من هذا ولنبدأ.

لابوبو: هيا لنبدا

(تتغير الاضاءة ووالموسيقى الى موسيقى مرعبة)

(يظهر صوت من اللابتوب) : اهلا بك ياهالة.

هالة : كيف عرفت اسمي؟

لابوبو: ان الاجهزة الذكية تعرف عنا كل شيء ولهذا سميت ذكية.

الصوت: كيف حالك يا لابوبو منذ زمان لم التقيك.

لابوبو: صنع مني المصمم شكلا جديدا اعجب الكثير فعدت الى الحياة.

الصوت: سيكون بيننا تعاون كبير (الى هالة) اسمعي ياهالة…هذه لعبة الشجعان فقط فان كنت تخافين من شيء لاتدخلي .

هالة: انا شجاعة لا اخشى شيئا.

لا بوبو: (تهمس باذنها) والصرصار؟

هالة :(تركض فزعة ولابوبو تسخر منها)

الصوت: نحن نعلم خوفك من الحشرات فلن ندخلها ضمن التحديات.

هالة: (تتوقف عن الركض وتلتقط انفاسها بقوة) الحمد لله.

الصوت : اول التحديات هو ان تكتبي على يديك انا لا اخاف .

هالة: هذا سهل جدا. اين القلم …اين ذهب القلم؟

لابوبو: لقد سرقه الصرصار.

هالة: (تعود لحالة الفزع )

الصوت: لا وقت للتفاهة …لاتكتبي بالقلم بل بالسكين.

هالة : لكن هذا سيؤلمني …وسيخرج من جرحي دما .

الصوت: هذا اول الاختبارات ان لم تنجحي به عليك الانسحاب.

هالة: لا لا لن انسحب …لكني خائفة.

الصوت: لا مكان للخوف في هذه اللعبة.

لابوبو: لا لاتخافي ياهالة ساساعدك بالكتابة

(تمد هالة يدها بينما تمسك لابوبو بالسكين وتقترب من اليد وتطفى الاضاءة فتصرخ هالة)

هالة: لا اني اتألم… انه امر موجع …لقد سال الدم من يدي (تبكي، فتدخل الام وتفتح الاضاءة مسرعة وتحتضن هالة )

الام :لاتخافي يابنتي… انا هنا جنبك.

هالة: امي ضمدي لي جرحي بسرعة….ساموت.

الام: اي جرح يابنتي؟

هالة: هذا الذي في يدي.

الام: يداك سليمتان انت كنت في حلم  (تحتضنها)

هالة: الحمد لله… امي لن اخالفك ابدا …لا اريد لعبة لابوبو …وسانهض مبكرا كل صباح ….ساساعدك في اعمال البيت.

الام : وانا ساشتري لك جهازا ذكيا كي تدرسي وتتعلمي فيه بدل الصرصور

(تصرخ هالة وتبدأ بالركض مجددا لا اريد الصرصور)

(النهايــــــــــــــة)

Related Articles

Back to top button