عام

عرض مسرحية لير يحاكم القدر/ د. حيدر دشر

تاليف واخراج: منير راضي
تمثيل: جاسم محمد، بدور لير، احمد محمد، بدور البهلول، زمن العبيدي، اسراء ياسين، بنات لير (هاجر عماد بدور كوردليا)

 

فكرة العرض
تباينت فكرة العرض حول التناص عن فكرة النص الاصلي لشكبير ..لكن ارادة المؤلف المخرج ان يحاكم القدر بمحاكمة بناته مابعد الموت لكن لير للاسف لم يحاكم الانفسه لان ما قدمه في مملكته هو انعكاس ما انتج عنه القدر فضلا عن ذلك لم يستطيع محاسبة بناته وتحول الى الذهاب باتجاه كوردليا التي كانت تمثل القيم الانسانية الكبيرة باحترام خصوصية الاب وتقديم الجانب التربوي والانساني على الجانب المادي..
كنت اتمنى من المؤلف ان يذهب باتجاه بعض القضايا المشابهة في الواقع ويا منير ما اكثرها ..حتى يكون لنا في التناص ضرورة لمعالجة الواقع
الاخراج
الاختيار الخاص لبيئة العرض الاصلية التي نفذها السينوغرافي الكبير سهيل البياتي كان لها الفعل المهيمن في عمل وتحركات المخرج لهذا العرض، ارادة المخرج منير ان يلزم العصى من المنتصف ان يكون لاعب مرة من النص الاصلي كبناء افكار ولاعبا اخر باتجاه ما يريد ان ينفذه باتجاه نصه الخاص بالعرض ..مما جعل المخرج ان يوظف حدود عمله باتجاه خروج ودخول الممثلين فضلا عن بناء بعض التفاعلات الحركية بين الممثلين و فق المحتوى الزمكاني للعرض ،، اعتبر ذلك محاولة كبيرة وجريئة من المقبل المخرج المؤلف للتصدي الى هكذا نص متماسك بافكاره وافعاله وهناك الكثيرة من المخرجين الكبار منهم لايستطيعون الخوض بالتجربة مع نصوص شكبير لانها تحتاج امور مادية وفنية كبيرة يصعب على البعض تحقيقها
التمثيل
كان اختيار المخرج للممثلين من قبل المخرج حسب الابعاد الطبيعية من حيث الشكل للشخصيات الاساسية يحسب اختيار موفق لذلك ..اما الاداء التمثيلي فقد كان الممثل جاسم محمد الذي جسد شخصية لير يمتلك امكانيات ومهارات كبيرة صوتيا وحركيا ووظف ذلك لكل ما تمتلكه الشخصية من خصوصية فكرية وفنية جعلت مفهوم العرض الفني ان يتمركز عليه في فعل المشاهدة
اما احمد محمد الذي جسد شخصية بهلول كان حضوره وخفته بالانتقال مميزة ايضا لكن في بعض الحالات يفتقر الى التفاعل الحسي المتواصل لخط الدور باتجاه الشخصية الاخرى مما سبب ذلك هبوط في بعض المشاهد ايقاعيا . وعليه يحتاج هذا تمارين كبيرة وملاحظة ذلك من قبل المخرج لان عملية الاستلام والتسليم ليس على مستوى الحوار مع الشريك بل استلام التفاعل الحسي والوجداني في اعداد الشخصية وتقديمها مع الشخصيات الاخرى
من خلال تعبيرات الوجه ومن خلال تمركز الجسد الذي يشعرنا في بناء العلاقة التفاعلية التي تحتاج الى تكنيك خاص حسي ومادي
اما الممثلات
زمن العبيدي واسراء ياسين وهاجر عماد كان من المفترض ان ينتبه المخرج بتميز خصوصية شخصية زمن في حكم الاداء عن شخصية اسراء حتى نستطيع ان نفرق بين الشخصيتين حسب المفهوم الفكري والفني لهما….رغم ذلك زمن العبيدي تمتلك حضور فني مميز واحساس كبير في مستوى فهم الشخصية فكريا لكن كان الاداء يحتاج كثرة في مستوى التمرين حتى نصل الى مستويات اكثر نحتاجها جميعا في عملية الايثار لمايخدم الشخصية في مفهوم العرض
زمن العبيدي واسراء وهاجر لو تقدم لهم الرعاية الخاصة ليصبح لهم شأن كبير في المسرح العراقي كعنصر نسوي مهم
شكرا منير راضي شكرا سهيل البياتي وانتم جعلتمونا نعيش اجواء شكسبيرية بامتياز ويعتبر ذلك تحدي

Related Articles

Check Also
Close
Back to top button