على مسارات الحكمة والحوكمة
إسماعيل عبد الله
مبادرتان جديدتان من لدن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، مبادرتان تدفعان العمل الاستراتيجي للهيئة إلى الأمام:
الأولى: جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي للتميز المسرحي للشباب.
الثانية: المهرجان العربي للمسرح المدرسي.
ولا يخفى على المتأمل في المشهد أنهما تقصدتا المستقبل المسرحي، والذي يتأسس في المرحلتين والأجيال التي تمثلهما، وقد جاءت المبادرتان الكريمتان خلال اللقاء المهم الذي جمع صاحب السمو بأعضاء مجلس أمناء الهيئة العربية للمسرح، في مقر الأمانة العامة بالشارقة نهاية سبتمبر 2025، حيث ناقش سموه ووجه وأفاض من كريم معرفته وبعيد نظره الكثير، خاصة وأن المجلس في اجتماعه هذا ناقش ووضع الأسس الجديدة للاستراتيجية العربية للتنمية المسرحية 2025 – 2035، قد ذهبت الاستراتيجية في نسختها الجديدة صوب البرامج التي تترجمها المشاريع والمبادرات في كل ما يهم المسرح العربي.
فإذا كانت الحكمة هي القدرة على اتخاذ قرارات رشيدة بناءً على المعرفة، التجربة، والتفكير الأخلاقي. وتشمل التبصر، والتوازن، والقدرة على التمييز بين الصواب والخطأ في سياقات مركبة. وكانت الحوكمة مجموعة من السياسات، والقواعد، والآليات التي تنظم العلاقة بين الإدارة الجهات المستهدفة، بهدف تحقيق الشفافية، والكفاءة، والمساءلة والمراجعة المستمرة داخل الهيئة ومشاريعها، فإن الرؤية بعيدة المدى والرؤية المحفزة من لدن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي تقف في مقدمة ما تتجه إليه الهيئة العربية للمسرح من برامج وآليات تنفيذها، واقفة في ذلك على خطين متكاملين هما الحكمة والحوكمة.
إننا في الهيئة العربية للمسرح نجدد العهد والالتزام بالعمل الجاد والدؤوب الذي يليق بهذه التطلعات السامية، وبكل ما يحقق للمسرح العربي من سبل التنمية والتطور، خاصة لناحية النهوض بالمسرح في المناطق الأولى بالرعاية، والتركيز على العمل الاستراتيجي؛ وإذا ما كنا نعتز بأننا أنجزنا كل ما جاء في الاستراتيجية التي أطلقناها عام 2013، وتجاوزناه في سنوات لا تتجاوز نصف المدة العشرية، فإننا سنعمل من خلال التعاون والشراكات المثمرة على إنجاز الأفضل في المشهد المسرحي
العربي.