اخبار الفنونالأخبار

بالمغرب: رشيد بنطالب ينهي كتابة سيناريو “ورثة المزرعة”

أنهى الكاتب المغربي رشيد بنطالب مؤخرًا سيناريو عمله الدرامي الجديد بعنوان “ورثة المزرعة”، وهو مسلسل من ثلاثين حلقة يغوص في أعماق العلاقات العائلية المتشابكة، ويعيد مساءلة مفاهيم الوفاء، السلطة، والذاكرة، داخل بيت مغربي تقليدي اهتزّ على وقع الغياب والعودة المفاجئة.

تدور أحداث المسلسل ابتداءً من سنة 1962، عقب حرب الرمال، حيث يُفترض أن الأب، وهو ضابط في الجيش، قد لقي حتفه في المعركة. تمرّ السنوات، وتُعاد هيكلة البيت والمزرعة بناءً على هذا الغياب المفترض. غير أن الأحداث تنقلب رأسًا على عقب حين يعود الأب فجأة، بعد أن تبيّن أنه كان أسير حرب لا ميتًا.

عند عودته، يكتشف أن بيته تغيّر، وأن أبناءه لم يعودوا كما كانوا، وأن المزرعة تحوّلت إلى مسرح للتنازع والمساومات. إلا أن المفاجأة الأكبر لم تكن في التحولات، بل في الشخصية التي حافظت على تماسك البيت طوال تلك السنين: الدادة.

ليست الدادة مجرّد مربية، بل شخصية محورية حملت إرث البيت على أكتافها في صمت، وسهرت على تفاصيله التربوية والعاطفية والمالية. ومع دخول عناصر جديدة إلى العائلة، خصوصًا زوجة الابن الأصغر، التي تسعى جاهدة لفرض نفوذها والتحكم في مصير المزرعة، تجد “الدادة” نفسها في مواجهة مفتوحة، لكنها تختار خوضها بالحكمة والمكر النبيل، لا بالصراخ والفضائح.

من أبرز لحظات المسلسل، مشهد سرد رمزي تقصّ فيه “الدادة” على مائدة العشاء حكاية مزرعة الحيوانات، كتحذير مبطن. وهو المشهد الذي يشكّل نقلة درامية هامة ويمثل ذروة التوتر داخل البيت.

في خلفية هذه الصراعات، تنمو قصة حب خجولة بين ساعي البريد وياسمين، ابنة البستاني، تضيف بعدًا رومانسيًا وإنسانيًا للمسلسل، في مقابل جفاف المصالح والنزاع على الإرث.

كما يحضر في العمل شخصية يهودي غامض، ظلّ يمر يوميًا من أمام باب المزرعة بصمت، دون أن يُعرف له دور، إلى أن يُكشف في الحلقات الأخيرة أنه كان أمينًا على وثائق وأسرار حفظت المزرعة من الضياع.

“ورثة المزرعة” لا يروي فقط حكاية نزاع على الأرض، بل يرسم بورتريهًا لنساء الظلّ، لذاكرة مغيّبة، ولحبّ قاوم وسط الحطام. ومن المرتقب أن يشكل المسلسل، فور دخوله مرحلة الإنتاج، إضافة قوية للمشهد الدرامي المغربي والعربي.

Related Articles

Back to top button