نجوم الظهر … كيف يمكن رؤيتها ؟!! / نسرين نور

التعبير الشعبي المصري الشهير “حاوريك النجوم في عز الظهر” هذا التعبير المستخدم في الأساس للتهديد والوعيد .، استخدمه الأستاذ محمد صبحي عنوانا لمسرحيته الجديدة التي يستهدف فيها إظهار نجوما في عز الظهر !! ذلك لإن المسرحية تسلط الضوء على مسألة وجود كفاءات في المجتمع لكنها غير معروفة.
إن الشمس عندما تغيب تظهر النجوم في السماء، والشمس هنا يرمز إليها بالعراقيل التي تواجه أصحاب تلك الكفاءات وتعيق تقدمهم .

الدراما لغة تكثيف لذا أي شيئ يحذف ولا يحدث خللا يحسن الاستغناء عنه ، لكن الأغاني وضعت لخدمة الهدف الأساس وهو إظهار مواهب هؤلاء الشباب ولإكمال حالة المتعة والفرجة المسرحية بالغناء والاستعراض بجانب التمثيل .،فكانت الأغاني من عناصر الفرجة اللافتة ،الأشعار التي كتبها “عبدالله حسن” تشير إلى موهبة وفهم جيد لطبيعة الأغنية الدرامية وتم توظيفها بشكل جيد داخل الدراما كجزء فاعل .
إثنى عشر شابا وفتاه يدفع بهم الأستاذ للساحة الفنية ويضمهم لفرقته «استديو الممثل» ليشاركوه البطولة ويقف بعضهم أمامه للمرة الأولي على خشبة المسرح في أدوار مميزة ويقدمهم بشكل شامل ليظهر خلال العرض مهارات الممثل والمطرب والعازف على المسرح بشكل حي . إثنى عشر شاب وفتاة استطاعوا تقديم انفسهم في سياق درامي منضبط بعيدا عن العشوائية .
كان لي الحظ بمشاهدة العرض الخاص للمسرحية كأول عرض جماهيري بحضور وسائل الإعلام المختلفة وشاهدتها لجنة رقابية من جهاز الرقابة علي المصنفات الفنية وإجازتها بالكامل دون أي ملاحظات.
عقب العرض المسرحي أقيم مؤتمر صحفي علي نفس خشبة المسرح قدمه الكاتب الصحفي جمال عبد الناصر .
القصة الرئيسية :
ولما كان الهدف إظهار مواهب هؤلاء الشباب _التي تميزت في الغناء والطرب كما أجادت التمثيل_ جرى اختيار القصة لتخدم هذا الهدف بالأساس ، فكان اختيار حبكة”ثنائية المجتهد والموهوب” وهنا كانت الثنائية بتغيير بسيط هو “صاحب النفوذ والموهوب” تلك الثنائية التي لم ولن تحسم طالما كانت الحياة على الأرض فما بين عديم الموهبه المتمتع بكل الميزات والفرص في الحياة (عدا الموهبة نفسها) تلك الميزات التي تؤهله للتفوق والتميز وبين الموهوب الحق ،الذي ولد ونشأ وتعمدت ظروف الحياة ان تضعه في المكانة الاجتماعية والظروف التي تحيل دون الوصول، ترى من سينتصر في النهاية ؟!!
الموهوب المنحوس بظروفه القاسمة للظهر ، أم الدعي صاحب الامتيازات والفرص ؟؟!!

الآداء التمثيلي :
في البدأ : كل ممثل موجود في مكانه فليس هناك ما يسمى “ميس كاست” أو ممثل غير لائق لهذا الدورأو ذاك.
وقد تميز الفنان القدير”عبد الرحيم حسن” في دور تجمعت فيه عناصر ومكونات الشر فهو إستغلالي ، انتهازي ، طماع ، حرامي ، معدوم الضمير . عمد الفنان الكبير عبد الرحيم حسن لأن يبالغ “نسبيا” في الصوت ونبراته وتعبيرات الوجه ودمج بينها وبين بساطة وثقة وتلقائية وكأن الشر عادي بل ومثير للضحك ايضا ، كذلك كان اختيار ملابسه وألوانها عنصرا مساعدا شديد التأثير لإظهار ذلك الشرير المتصابي الذي ورغم كل شروره لا تكرهه أبدا وكان ذلك يتماشى مع روح العمل الكوميدي بالأساس .
الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز ورغم تعرضها لأزمة صحية نقلت على أثرها إلى المستشفى، رفضت المكوث في البيت، وكانت ترفض أن تأخذ الأدوية حتي تتمكن من استكمال البروفات . ظهرت على خشبة المسرح بكامل لياقتها الفنية وتألقها المعهود ولم نلحظ أي خلل أو تقصير بل لم نلحظ أن بها ما بها من آلالام .
نجوم الظهر
يقوم ببطولة المسرحية ويخرجها ويكتبها محمد صبحي بمشاركة الكاتب أيمن فتيحة.
الديكور: محمد الغرباوي
الأشعار : عبدالله حسن
الألحان والتوزيع : شريف حمدان
من هم نجوم الظهر ؟؟!!
رحاب حسين ورحاب الشناط وداليا حسن ومحمد سعيد ومايكل وليم ومحمد شوقي طنطاوي ومحمد يوسف ومصطفي يوسف ومنة طارق وانجيلكا وليلي فوزي ومحمود أبوهيبة .
هؤلاء النجوم الشباب يشاركون في البطولة أمام الفنان الكبير محمد صبحي والنجوم أصحاب الخبرات في المسرح والأعضاء الأساسيين في فرقة محمد صبحي وهم: سميرة عبدالعزيز وجيهان قمري وعبدالرحيم حسن وندي ماهر وميرنا زكري وكمال عطية وحمدي السيد ووليد هاني.




