
جاء الملحق الخاص الذي صدر مع العدد بمناسبة مهرجان المسرح العربي الذي ينعقد في العاصمة التاريخية بغداد بجمهورية العراق في الفترة 10 وحتى 18 يناير 2024، في 126 صفحة.
وقال إسماعيل عبد الله رئيس تحرير مجلة “المسرح العربي” في افتتاحية الملحق الخاص من المجلة بمناسبة الدورة 14 من مهرجان المسرح العربي في بغداد
“حين بدأنا إعداد ملحق خاص بالمسرح العراقي ليصدر في إطار العدد 35 من مجلة المسرح العربي، بمناسبة الدورة 14 من مهرجان المسرح العربي الذي ستحتضنه بغداد من 10 إلى 18 يناير 2024، وجدنا أنفسنا أمام عدد آخر من المجلة وليس مجرد ملحق، وهذا هو أثر المسرح العراقي الثري بالمعرفة والمعارف، الغني بالدراسات والأبحاث، المزدهي بنصوص المسرح وكتابه، وجدنا أن الكبار يدلون بدلائهم، إلى جانب المبدعين الشباب، وكلهم صناع معرفة، والمعرفة لا تموت ولا تتلاشى، بل تتبلور في نتاجات جديدة، حتى ولو كانت نقيضها، وعطاء العارف لا يموت، بل هو مستمر في كل من تلاه، بالتالي فهذه الأسماء حية بيننا، تسعى على مسارحها، تتناسخ في أرواح شباب عراقي ينهل من مختلف المدارس، يشتبك مع مختلف الاتجاهات، يتجلى ويتجدد مع أبناء المسرح العراقي.هذا الملحق سفر شاهد على الثراء، سفر يلخص الحالة الحيوية، سفر يعلن أن المسيرة مستمرة بفرسانها، وأن قوافل المبدعين ما زالت تتوالد في أرجاء بلاد الرافدين، وما افترقت هذه القوافل في آن إلا لتلتقي في آن بعده، وقد جنت كل قافلة كنوز معرفة جديدة، تأتي للمسرح بخيره وثماره، توزعه على عشاق المسرح أينما كانوا وحيثما ارتحلوا، فللمسرح أن يزهو بهم، وله أن يقول للمبدعين ما قاله هارون الرشيد للسحابة، للمسرح أن يقول “أمطروا أنى شئتم يا أبنائي المسرحيين، فخراجكم راجع لي”
تحية لعراق المسرح والجمال، عراق المسرحيين الذين زرعوا نبضهم في سفر المسرح العربي.”

وقد جاء هذا العدد الخاص ثرياً بما خطه المبدعون العراقيون، فضم بين دفتيه في باب السيرة “عزيز عبد الصاحب وجدلية السؤال الصوفي في المسرح العراقي” لسعد عزيز عبد الصاحب، وفي باب عن التمثيل “الممثل وحركة الإبداع المسرحي” د. راجي عبدالله. “عن الواقعية الخيالية من لقاءات فاختانكوف مع تلامذته” ترجمة قاسم محمد. وفي باب تجارب ورؤى “انبعاث الأمل درامية الواقع في رؤى جواد الأسدي” د. رياض سكران. توظيف التقنية الرقمية (البرمجيات) في العرض المسرحي المعاصر د. أحمد عبد الامير. وفي باب قراءات مسرحية “جنون الحمائم حرب الحياة” د. حبيب ظاهر حبيب. “رهانات حاضرة في عرض مسرحي عراقي تناول فرضية الخوف على طريقة باومان” د. نورس عادل هادي. “شكسبير كولنياليا في ضوء النقد الثقافي وما بعد الكولنيالي” لعواد علي. “هاملت في رؤية بيرغمان الإخراجية” د. فاضل الجاف. وفي بابر قراءات في الكتب، “المعنى الآخر وتأويله، قراءة في اشتغالات الناقد رياض موسى سكران” لأزهر وصي. “حول كتاب نحو مسرح فقير في ترجمته العربية، ملاحظات وتعليقات ضرورية” لقاسم بياتلي. “المسرح جزء من الحياة، الحياة جزء من المسرح، عن كتاب بيتر بروك رائد التجريب” د. بشار عليوي. وفي باب منظور، يسأل د. فاضل السوداني لماذا لم يعرف العراقيون في حضارة وادي الرافدين المسرح؟ كما يقدم ضياء حجازي ملفاً نقديا لخمسة عروض مسرحية شاركت في مهرجان المسرح العربي. بينما يقدم أحمد الماجد قراءة في “الملائكة أيضا يخرجون ليلاً على باب الله” لعلي عبد النبي الزيدي.



