“نورية او نور هيه: مسرحية مونودراما متعددة الشخصيات/ تأليف : د. ليلى محمد
السينوغرافيا: تتكون سينوغرافيا العرض من منصة كبيرة دائرية قطرها خمس أمتار.يمتد ممر طويل جدا يصل إلى عمق المسرح يمثل ذاكرة الشخصية الرئيسة. ويحتوي الممرعلى ثلاث شاشات تنزل تباعا يؤدي خلفها مجموعة شباب وبنات بتقنية خيال الظل. جهاز بخار، قوالب ثلج موضوعة على المنصة، ملابس الشخصية ثوب اسود بالي، ربطة رأس، بنطال أسود، قطعة قماش بيضاء طويلة جدا متعددة الاستخدامات.
الموسيقى : يجب أن تؤلف موسيقى خاصة للعمل.
( يفتح الضوء بالتدريج وبخار يملاء المكان. الممثلة تقف وظهرها للمتلقي وهي تنظر إلى الممر. موسيقى تخفت بعد فترة)
نورية : دنيا.. دنيا لأخير فيها.. كأنها دخول من باب وخروج من باب آخر.. وكما كانت تقول جدتي من هالدنكة لهدنكة.. رحمك الله يا جدتي كانت قادرة على زرع ما تريد في عقولنا ونحن تحت دثار واحد يجمع الأيدي والأرجل ورائحة قدر الشلغم تزكي انوفنا.. أيام أيام ولت إلى غير رجعة. (تنزل عن المنصة) ما الخبر لا أحد يزورني.. هل اكتفى الموت منا.. هل غادرنا فجأة ..هذا المكان الوحيد في العالم الذي لا تكسد بضاعته في كل يوم يوجد ميت بل في دقيقة وثانية (تسمع صوت موسيقى. تذهب إلى الباب) أنا متوفرة سيداتي .. متوفرة ليلا ونهارا ( تتفاجأ بقالب ثلج معلق في الهواء تحمله على ظهرها وتذهب به إلى المنصة) لا الله إلا الله لا حول ولا قوة إلا بالله. لم تعد لي القدرة على حمله00.. أيام الشباب ولت إلى غير رجعة.. ما هذا يبدو أن هذه المسكينة لم يعد لها من يبكيها (تسمع موسيقى. تذهب إلى الباب ..تتفاجأ بشيء) سيدي.. غير مسموح بدخول الرجال إلى هنا.. لكنك لست رجلا.. هل انت مع ال..(تؤشر على قالب الثلج) لا إذن هيا..تفضل واخرج من (تحاول إخراجه تتفاجأ بدفعة..تقف مذهولة) قل أعوذ برب الفلق..قل هو الله أحد.. ماذا تريد أيها ال..أنت أنت لست بشريا مثلنا.. أنت تفزعني بهذه الزيارة.. اااانا لا اسمع جيدا..يجب أن تقول ما تريد وبصوت عال000.. إنك تحاول أن تقتلني (تتراجع إلى الخلف وكأنه يخنقها..تتخلص منه) يجب أن تكون رحيما بنا نحن البشر..أقصد أن لا تميتنا بنفس القسوة التي نعيش بها.. (تنهض مرتبكة ) لا لا أريد أن أموت …ليس الآن على الأقل.. يجب أن تكون رحيما بنا نحن البشر.. أقصد يجب أن تميتنا بطريقة.. حضارية لا لالا ماذا أقول له.. أعني يجب أن لا تميتنا بنفس القسوة التي نعيش بها.. لا أدري كيف.. لو أنك تخبرنا قبل أن .. استغفر الله العظيم (تتحرك لتجلس على حافة المنصة) لقد جئت متأخرا..متأخرا جدا.. قبل عشرين عاما انتظرتك بلهفة مراهقة لأول حبيب..اسمع يا أنت أنا الآن لست مستعدة للموت00..لا هذا اليوم ولا هذا الشهر ولا حتى هذه السنة أيضا وإذا جاء موتك إلى هنا لن يجدني..لأننا نحن الوحيدون في العالم يجب أن نختار ميتتنا.. لماذا لماذا..ماذا أقول له.. كيف أجيبك على سؤال اخذ منا الآلاف السنيين وأنت متعجل لقبض روحي الآن..اسمع يا أيها الأنت.. بصراحة بصراحة شديدة ليست لدي الرغبة في الموت.. تضحك مني.. بل أنك تسخر مني.. لأنني أنا التي ستؤخذ روحها ولست أنت.. يجب أن لا تضحك لما لهذا الموقف من جلال ورهبة..(تتركه وتمشي ) بالطبع أنت لا تقدر مشاعرنا لأنك لست بشريا مثلنا (تصعد فوق المنصة تتكلم مع قوالب الثلج ) ولكنه الموت الموت واحد في كل مكان..عملة ليس لها إلا وجه واحد.. لم يتحتم علينا أن نموت بعد طول انتظار..امن أجل الموت خلقنا أم للانتظار.. لو أنكم تنطقون..بل أنتم منتظرون..وفي زوايا أرواحنا تائهون تذوبون تتلاشون ولا تعودون..ليت هذا الجسد لا يفنى ولا يذوب.. ( تنظر إلى جهة ما) سيطول انتظارك معلقا هنا00..لم لا تغادرني..مهامك تتسع الأرض كلها.. لم أنا بالذات..إلى أين نذهب ولم يعد هناك جبل ياوينا..لمن اترك هؤلاء (تشير إلى قوالب الثلج ).. اسمع أيها الأنت (تتحايل عليه) لماذا لا نتبادل الأدوار..هاها.. أكون أنا أنت.. وأنت نورية..أقصد أنا نورية.. أدري ادري بأنك تعرفني بالاسم والرسم وإلا ما جئت تبحث عني..ها ما رأيك بهذه اللعبة.. ها ماذا سأفعل ماذا لو كنت مكانك.. سانهض الموتى من قبورهم..الأعزاء فقط..الذين رحلوا غفلة عنا وبقينا مشدوهين من صدمة الفراق..زوجي..أبي..أمي (تتوجه إلى أحد القوالب تلف فوطتها حول القالب ) أمي شوقي يعصر قلبي احتراقا..لم لم تبقي إلى جانبي.. لماذا أبكرت في الرحيل..دموعي قبلاتي توسلاتي الم تستطع أن توقظ الحياة في محجريك اللذين ضلا يرنوان إلي كأنهما لم يرتويا نظرا من.. ماذا.. لم تقتحم علي ذكرياتي.. أعرف أنك لا ترجع الحياة إلينا بل تأخذها منا عنوة (تنزل عن المنصة تبحث في جيبها تخرج مسبحة) هل معك ما يثبت ما تريد..لم لا تجيب..اسمع هذ ا الأسلوب لا ينفع معي (ينهرها الشبح ) ماذا افعل كي أثنيك عن عزمك قبض روحي (تتوسل إليه )عليك أن تكون رقيقا نعم رقيقا.. الست ملاكا شفافا لا تعرف الذنوب والشهوات..لكننا نحن البشر نختلف عنك.. قل لي لماذا..لأن المغريات كثيرة والحاجات كثيرة..وليس في اليد حيلة00.. ماذا تقول.. ذنوب (تضحك ) ذنوب..لالا ذنوب بل أنا أطلب الكثير من الحسنات.. كيف..أليس الأجر على قدر المشقة.. وأنا في مشقة لم تكتب على أحد..لا ذنوب لم لا تصدق أنا امرأة مسكينة..منذ سنوات حبستني بين هذه الجدران..الاء زادي والوحدة صفائي والسواد ضيائي..لا ذنوب (تستدرك ) بل هو ذنب واحد ولكنه كبير جدا.. ذنب فطرنا عليه منذ الجبلة الاولى.. ذنبي يا أنت هو أنني وجدتني امرأة.. امرأة واحبت.. لالا تذهب بأفكارك مغربا.. عندما أحببت الحياة لأول مرة..أحببت رائحة التراب وأنا ارش سطح الدار مساءا..أردت أن اقتطف الطائرات الورقية وأن أحلق معها بعيدا عند النجوم (تغيير في الإضاءة ) رقصت على غناء بلبل جارتنا..أحببت كل شيء بعد أشهر من نزعي ثوب الصبية وارتدائي ثوب المرأة شعرت بحب صادق لكل شيء..قررت مع صديقاتي أن نذهب إلى مدينة الألعاب (تتحول إلى مراهقة) جئت أمي قافزة سلالم البيت الأربعة قفزة واحدة (تبحث في المكان) أمي..أمي أين أنت..أريد أن اذهب إلى مدينة الألعاب (تتحول إلى شخصية الأم) ياه..(تضحك ) إلى أين؟ها..يا بنيتي لم تعدي صغيرة..لقد كبرت يا ابنتي وستذهبين إلى مدينة أجمل..إلى مدينتك الخاصة..المديتة التي عندما تدخل إليها المرأة لا تخرج منها..إلا إلى قبرها..(رجوع شخصية الشابة) لم أفهم من كلامها شيئا لكنني (تسحب قطعة قماش طويلة جدا من على المنصة) لكنني فرحت بالملابس الحمراء والخضراء والصفراء..وسرت إلى مدينتي الموعودة وأنا أحمل شمعة كبيرة بعد أن أضاءت طريق جدتي وأمي..علها تضيء لي دربي.. (موسيقى تتكون من الآلات شعبية يحملها مجموعة شباب يؤدون حركات زفة شاب ورقص يؤدى خلف الشاشة الأولى من الممر الطويل..(تغيير في الإضاءة.. عودة إلى نورية الشابة) لم أشعر بالخجل أو الارتباك وأنا أدخل إلى غرفتي..لالا إلى مدينتي ألعابي الخاصة لكنني شعرت بحرارة الشمعة التي أحرقت جزءا من إكليلي وهي تطفئ بنار زوجي..(تغيير شديد بالإضاءة والشابة نورية ممددة على الأرض وتغطي جزء من جسدها بالقماش الأبيض) شهران.. ستون يوما بالتمام والكمال وأنا لا أخرج من غرفتي إلا ال (تضحك بخجل) حتى أدمنت ما علمني إياه زوجي (تخرج من جيبها أحمر شفاه وتضع كثيرا منه) بالرغم من أنه كان قليل الكلام وأنا أريد أن أعرف كل شيء دفعة واحدة..رجل لا يجيد الكلام ولكنه يحسن الفعل (تضحك) شهران وسافر بعد بكاء ووداع طويل..عندها أصبحت عتبة الدار محرابي.. (تبدأ تعد على أصابعها) أقف حتى تتخدر قدماي.. سيعود سيعود أقف وأنا أعد واحد اثنان (تؤشر على أصابع قدميها) أحد عشر اثنا عشر(تنهض بسرعة تنظر وكان زوجها قادم) اثنان وعشرون ثلاثة وعشرون..قال سيعود.. إلى أين يذهب..أربعة وثلاثون خمسة وثلاثون.. أقف انتظارا لمجيئه وأنا أعد..قال انتظريني سأعود (نسمع صراخ لام شهيد ومجموعة شباب يحملون جنازة على أكتافهم..خلف الشاشة الثانية في الممر الطويل..عودة إلى نورية) بسم الله لالالا سيعود..سأقف هنا وأنا أعد.. أربعة وأربعون خمسة وأربعون..أعد الشبابيك والأعمدة وأوراق الأشجار.. أعد ذرات الغبار والحصى..خمسة وخمسون ستة وخمسون..أعد الأقدام التي تتخطاني دون أن أرفع راسي لأرى ما تحمله هذه الأقدام.. حتى أصبحت لي فراسة بمعرفة الناس من أقدامهم..ستة وستون سبعة (تصغي إلى بطنها) دبيب..دبيب هل استقر قلبي في أحشائي..ثمانية وتسعون تسعة وتسعون ..سيعود سيعود قال انتظريني سأعود.. دبيب دبيب يعانق أوردتي..مائة وثلاثة وعشرون مائة وأربعة وعشرون.. دبيب..دبيب يتوغل في مسامات روحي..مائة واثنان وتسعون مائة وثلاثة وتسعون.. دبيب سيعود..انتظري.. دبيب مائتان وأربعة وأربعون مائتان وخمسة..دبيب يستقرفي نصل عظامي..دبيب مائتان وواحد وخمسون مائتان واثنان وخمسون.. دبيب يطرق مقتلي فرارا من رحمي مائتان وسبعة وخمسون..(صمت طويل تنزل إلى الأرض مجهدة..تنظرالى القماش الأبيض تبدأ بتجميعه ولفه على هيئة طفل رضيع تحمله تقربه إلى وجهها) اشششششش..يمه يمه يمه..صرت أتوجس بعض الأقدام وأخاف أخرى وابتعد عن أخرى.. لكن ما يطربني هو القبقاب (وهي تلاعب الطفل) القبقاب كان له رنين خاص في قدميها اللتان تنوءان تحت ثقل حجل الذهب..والعباءة السوداء التي قلما تتطاير لتسمح لي برؤية القباب الذي أغواني لخدمة هذين القدمين (تجلس عند قدمي سلطانة).. سيدة سلطانة..هلا تحدثتي إلى السيد سلطان حفظه الله..كي يعود أبو ولدي..فقط ليلة ونهار.. فقط ليرى ولده. (تتحول إلى سلطانة حيث تؤدي الجملة الأولى بمؤخرتها) ماذا..اتريدين سلطان زوجي أن يكون خائنا للوطن أتها الحقيرة (تتحول إلى نورية) حاشى لله ياسيدتي..لكن زوجك يعود في نهاية كل أسبوع.. وـنا لم أرى زوجي منذ (تتحول إلى سلطانة) ويحك ..تراقبين حتى عودة زوجي أيتها الحسودة..كم ولدا عندك ( تتحول إلى نورية) هو واحد (تتحول إلى سلطانة) كنت أعتقد أن لك ابنا آخر تريدين الحاقه بأبيه.. أيتها الخسيسة اغربي عن وجهي.. هيا هيا وإلا أحضرت كلابي لتنهش لحمك (تتحول إلى نورية) مع أنني لست سوى جلد على عظم خاو..لكني خفت من الكلاب أن تنهش ابني..حملته وهرولت بعيدا (تدور حول المنصة) هرولت سريعا كأن كلاب الأرض جميعها خلفي (تجلس عند حافة المنصة البعيدة) جلست على أحد الأرصفة ..وطفلي إلى جانب قلبي..بعد أن جف صدري.ودمعي..لكن صراخه لم ينقطع..ليس جوعا فقط..بل رفضا لما يحصل له (تتقدم بسرعة نحو الجمهور) من يشتري..هل تشتري سيدي..من يشتري مني..هل تشترين سيدتي..من يشتري دمعة طازجة بكسرة خبز..هل تشتري دمعة صبية منسية..من يشتري دمعة طفل صام قبل فطامه..من يشتري دمعة نقية كماء زمزم (تتحول إلى شخصية متسولة طاعنة في السن) غبية..غبية روجي لبضاعة جديدة فريدة..دمعة..من يشتري دمعة..من يملك نهرا من الدموع لا يشتري دمعة..خطنا أجفاننا بخيط من حديد ومازال الدمع يجري..من سمح لك افتراش رصيفي هذا..هيا اذهبي من هنا..هذا الرصيف ملكي..اذهبي وإلا أحضرت لك جوعان..جوعان تعال إلى هنا (تتحول إلى شخصية نورية ) سأذهب لن أبيع هنا..توقفت أمامي قدمان.. كالحتان.. مغبرتان.. صفراوتان (تدفع نورية وتقع على الأرض وتجرجر زاحفة) سحلتني القدمان ورائهما..بين الصخور والأشواك..ورائحة الصدء..تحت سقيفة مهترئة (تصعد فوق المنصة لتمتطي أحد قوالب الثلج) تخلت القدمان عن النعلين الكبيرين..وغاصت في روحي باحثة عن لذة مجة لا يرتوي صاحبها أبدا (تتحول إلى شخصية جوعان..تبصق على الأرض) هيا هيا.. أريني بضاعتك أنظرها فاشتري..هيا دع عنك عفة الفقراء..هيا امتطي فرح الأثرياء (تحمل قالب الثلج وتضربه بالأرض وتنزل عن المنصة تنظر لقطع الثلج وتمسح فمها) حينها توقفت عن العد وأصبحت مشروعا للخوف..خفت على ولدي..خفت عليه من نظرة حاسدة..خفت عليه من سكين شاردة من اطلاقة تائهة..خفت عليه من دمار خفت عليه من حصار..من سيارة مفخخة من حزام ناسف..استنهضت ثاراتي وأودعت مسراتي..رفعت طفلي إلى السماء السابعة..طبعت فمي بين عينيه وأرجعته إلى أحشائي فأطبقت عليه ضلوعي..لن ارضعه بعد اليوم حليبا..سأرضعه دمي هوائي..لكنني لن أرضعه ذنوبا لم يقترفها (تنظر إلى الشبح) أتعتقد كان سهلا علي أن امشي (تتجه إلى الثلج المهشم تدفعه بقدمها) وأتحرك وأنا أحمل طيلة هذه الأعوام ابني.. ألم.. ألم كبير ليس بمقدور أحد أن يتحمله الأي.. ألم آخر جادت به الحباة علي وكأنها لم تكتفي.. هبة الرحمن لنا نحن الفقراء أن يكون الألم مهنتنا .. ولكن أتعرف ما هو أفضل دواء للإنسان.. أفضل دواء هو الزمن.. الزمن كفيل بان ينسينا كل شيء حتى الألم.. تهمه ما تهمتي..أنني اختزلت عشرين طفل في ولد واحد (تذهب وتأخذ قطعة القماش من الأرض) قد تتبرع بيد بعين بكلية لمن تحب.. لكن أن تتبرع بروحك كلها فتصبح عينا كبيرة. تنظر في كل لحظة إلى روحك ..ولا تعيش بل تعتاش لغيرك.. ألم..أما أنا فقد عشقت ألمي لأنه يذكرني في كل لحظة به.. حتى صرت أحس استطالة ساقيه.. وعرض كتفيه.. وخشونة لحيته.. عشرون عاما توحدنا أنا وهو في جسد واحد..هل عرفت يوما امرأة تحمل داخل ضلوعها قلبين خوفا من الفراق.. أنت لا تستطيع الرد.. لقد أفحمتك يا أيها الأنت.. وأصبحت مهمتك عسيرة.. اذهب وفكر في قضيتي (تذهب إلى الباب لتخرجه) اذهب وقل لهم الملائكة في السماء.. استغفرالله.. قل لهم نحن أصبحنا ملائكة الأرض والسماء.. استغفر الله..نحن الأمهات اللواتي طهرنا بمطر عيوننا ذنوب البشر جميعا.. نحن اللذين نافسنا بالأمن أطهر الملائكة..قل لهم إن الملائكة قد رحلت خجلا منا نحن البشر (تغيير قوي وحاد في الموسيقى والإضاءة) لماذا عدت ثانية.. ماذا تريد مني.. لالالا..ليس ولدي.. ليس ولدي.. لن تاخذه مني..خذ عيني خذ صبري خذ ذكرياتي انتظاري.. واترك لي ولدي.. لالا لن ادعك تنتصرعلي.. لن تغلبني.. لن أقهر من جديد (تبدأ بلف القماش الأبيض حول جسدها) سألده مرة أخرى.. سألده ثانية.. سألد نفسي بنفسي..بيدي هاتين سألد حلمي.. سألده ولو كان في ولادته موتي لكنك لن تأخذه مني (تتصاعد موسيقى الختام وتبدو الأم وكأنها طائرة في الفضاء)
نهاية المسرحية
د. ليلى محمد / بغداد 2000م



