مقالات

الفينغ شوي وتحكمها في الخطاب المسرحي (آنا مندييتا انموذجاً) / منتظر فريد

وهو علم صيني قديم يُعنى بدراسة تأثير الطاقة على الانسان من خلال تفاعلها مع الزمان والمكان. فوفقاً لهذا العلم، لا تتحكم الطاقة في الاماكن فحسب، بل تمتد عبر الزمن في دورات متكررة تؤثر على جودة الحياة، من خلال مراقبة هذه التحولات تمكنت الحضارات الصينية القديمة من رسم خريطة ديناميكية للطاقة، تحدد كيف تؤثر القوى الكونية في الانسان ليس بحسب موقعه المكاني فقط، بل وفقاً للحظة الزمنية التي يتفاعل بها مع هذه القوى”(1). تعني “الفنغ” الحيوية والطاقة المكانية. وتعني “شوي” الحركة والتغيير “كان يعتمد “الفنغ شوي” في حقب زمنية مبكرة اساساً على التكيف مع قوانين التغيير الطبيعي لاختيار مواقع المدن والمراكز والقرى وبيئة تشييد القصور بهدف البحث عن الحظ السعيد وتجنب النحس، وتطورت بمرور الزمن لتُستخدم في البحث عن اماكن للسكن واختيار مواقع المقابر، لان الهدف من الاثنين هو اختيار المكان المناسب”. (2)

وهو فن ايجاد التوازن والانسجام بين العناصر المختلفة الموجودة في المكان وانعكاسها السلبي او الايجابي على مفهوم الطاقة والذي ينتج علاقة الانسان مع المكان.

لا يتوفر وصف.

العناصر الاساسية للفنغ شوي:

الماء

المعدن

الخشب

النار

الارض

 

في الخطاب المسرحي :

للمكان المسرحي طاقة تكمن فيه وتؤثر على مجريات العمل الدرامي وهذه الطاقة تكون سلبيه او ايجابيه من خلال التعامل الصحيح من قبل المخرج مع عناصر العرض المسرحي، الاضاءة، الديكور، الازياء، والممثل . والتي تنتج بدورها الصورة او التكوين البصري ويكون هذا التكوين سلبي او ايجابي على المشهد او المتلقي حسب خبرة المخرج في التعامل مع هذه العناصر .

“التشي” تمثل القوة الحيوية الاساسية التي تتدفق من خلال الممثلين على الركح المسرحي وايظاً المتلقي وهي الطاقة الحيوية التي تدعم بنية العرض المسرحي وهي جوهر غير مرئي يتغلغل الى المتلقي والممثل، ومن خلالها يمكن ان نحقق التناغم والتوازن في الاداء المسرحي وهذه الطاقة الغير مرئية تدخل الى الممثل من خلال التقنية التي يتعامل معها المخرج مع المكان فاذا تعامل المخرج مع المكان بطريقة خاطئة يمكن ان يصنع هذا الخطأ للمثل طاقة سلبية مما تؤثر بشكل حتمي على ادائه المسرحي وبهذا يفقد خاصية التواصل مع المتلقي بسبب عدم انسجامه مع الطاقة التي تدمرت بسبب التعامل المغلوط مع المكان،

لا يتوفر وصف.

وتعتبر الفنانة الادائية “آنا مينديتا” (18 نوفمبر 1948 – 8 سبتمبر 1985) بالرغم من انا لم تنظر الى هذا المفهوم في اعمالها الادائية لكنها تعتبر ايقونة حقيقية الفن البيئي أشهر أعمال مندييتا هي سلسلة “سيلويتا” (1973-1980). وهي أيضًا عمل رائد في “فن الارض “وهي حركة ازدهرت خلال سبعينيات القرن الماضي. في هذه السلسلة، طورت الفنانة لغة بصرية فريدة جمعت بين الأفكار النسوية والبيئية. ولهذا السبب تُعرف كفنانة بيئية نسوية. تتضمن الأعمال صورًا ظلية مصنوعة باستخدام جسد الفنانة في البيئة الطبيعية. أطلقت مندييتا على هذه الأعمال اسم “بصمات جسد الأرض”. (3)

ربط الجسد بالكون

على حد تعبير مندييتا، يرتكز فنها على الإيمان بطاقة كونية واحدة تسري في كل شيء، من الحشرات إلى الإنسان، ومن الإنسان إلى الشبح، ومن الشبح إلى النبات، ومن النبات إلى المجرة . كما وصفت فنها بأنه وسيلة للعودة إلى المصدر الأمومي.

لا يتوفر وصف.

 

المصادر والمراجع:

1/ جمان السيد ، هندسة الزمن ، ص 9

2/ حسن رجب ، معجم المعرفة الثقافي الصينية ،تر: دينا تهامي،(القاهرة:- العربي للنشر والتوزيع2022) ص:529

3/ ماريا كروجلياك، من هي آنا مندييتا ، التاريخ 7 ابريل2025

Related Articles

Back to top button