عام

جدلية الحرية والقمع في مسرح الفضاء المفتوح “مسرحية محنة ابن رشد إنموذجا”/ زين العابدين السومري

مسرحية “ابن رشد” التي قدمت في مهرجان كلية التربية المفتوحة تاليف واخراج د. وضاح طالب، تناول العمل الصراع بين حرية الفكر وقمع السطلة، توظيف شخصية ابن رشد (الشخصية التاريخية ) هي تسليط الضوء على تحديات الفكر الحر في مواجهة السلطة وهي شخصية تدعو للتحرر من القيود الفكرية وتعرية الواقع بعيدا عن العقل الجمعي ويدعوهم للتفكير في دورهم الفردي بمواجهة الجمود المجتمعي، مقابل شخصية ابن رشد شخصية الملك التي تقمع كل أصوات المعارضة وتحمي كل مصالحها من خلال تضيق الحريات، وهذا مع حدث مع ابن رشد وسجنه وابعاده عن الجمهور الذي كان شريك حي داخل العرض والسبب هو شخصية المتملق الذي يتلاعب في تزيف الحقائق وتشوية صوره المفكرين وتحقيق مطامع السلطة مما عقد الصراع بين الحرية والقمع.

كسر المخرج الجدار الرابع واشراك الجمهور في العرض مما جعلهم جزءآ من الاسئلة المطروحة حيث وضع المخرج الجمهور امام مسؤولية اخلاقية وفكرية واضاف الى العمل طابعآ تفاعليآ يعكس طبيعة القضية التي يطرحها العمل
الزم المخرج الممثلين بالطابع الكلاسيكي وهذا وضح جدا من خلال التزامهم بقواعد الاداء المسرحي التقليدي من حيث الالقاء و الازياء وفعل الممثلين رغم ان حركاتهم الجسدية عانت من بعض التحديات بسبب ان العرض في الفضاء المفتوح حيث خلق ضيق مساحة المكان وزخم الجمهور الكبير جعل حركة الممثلين مقيدة في بعض الاحيان واثرت في بعض المشاهد على ايقاع الفعل المسرحي ، لكن رغم هذا التحديد استطاع الممثلون تعويض هذا القيد في المبالغة في تعبير الجسدي و المواقف الثابتة لتاكيد على قوه الحوار وهذه خدمت النص بشكل جيد رغم كل التحديات اللوجستية واعتقد ان حسابات المخرج للوضع المكان وسحب الممثلين الى الاداء الثابت الكلاسيكي كانت رائعة وخلصت العمل من هذه التحديات

Related Articles

Check Also
Close
Back to top button