متابعات

الترجمة من والي…/ علاوة وهبي

عرفت جامعة سيدي بلعباس تنظيم اول ملتقي حول ترجمة النصوص المسرحية من العربية الي اللغات الاخري والعكس.

وركز عميد الجامعة في كلمة له علي ضرورة وضع ميكانزمات حقيقية لحفظ حقوق الكاتب عند ترجمة نصوص مسرحية جزائرية الي اللغات الاخري مشيرا الي كون المثقف العربي يعرف الكثير عن الاعمال الادبية الغربية فرنسية وانحليزية في مقابل جهل هؤلاء بالاعمال العربية، واضاف بان المثقف الغربي يجهل الواقع المسرحي العربي وهو ما يتطلب ايجاد ميكانزمات ترجمة النص المسرحي العربي الي لغة اخري ملمحا بان هذا الاختلال في توزيع المعرفة الثقافية العربية هو ما ادي الي جهل الغرب بالمنتوج الثقافي العربي. وطالب المشاركون في الملتقي بفتح افاق الحوار بين الحضارات والثقافات وتشجيع الغرب علي التعرف علي الثقافة العربية الحقيقية بفتح افاق الترجمة من والي…

شيئ جميل مثل هذا القول وجميل كذلك المطالبة بحفظ حقوق المؤلف في مثل هكذا عملية. لكن الذي نعرفه هو ان الحركة المسرحية في البلاد العربية تتغذي في انتاحاتها من منتوج الغرب. وان ما ترجم من النصوص المسرحية الغربية الي اللغة العربية كثير وكثير والسؤال هل عمل المترجم العربي وكذا الناشر العربي والمنتج المسرحي العربي علي حفظ حقوق الكاتب الغربي الذي يقوم بترجمة عمله الي لغته. الشواهد الكثيرة تقول انه لا شيئ من هكذا عملية يتم وان اغلب الاعمال التي يترجمها العرب من المسرح الغربي تتم بشكل قرصنة عير معلنة. رغم الاتفاقية ال دولية في هذا المجال والتي وقعتها او وقعت عليها اغلب الدول العربية. ما يعني كيف نطالب من الغرب حفظ حقوق الكاتب العربي ونحن لم نحفظ حقوق كتابه.

وفوق ذلك ماذا يمكن قوله عن السرقات العربية مسرحيا من المسرح الغربي. لقد بدأت الحركة المسرحية في البلاد العربية بالسرقة. تواصلت من يومها حتي الان. وان ما تمت سرقته من نصوص المسرح الغربي يفوق التوقع. وهذه العملية تتم تحت مسميات عديدة .مثل الاقتباس. والذي هو في الاصل اختلاس مقنع او يمكننا تسميته ب(الاختقباس) وكذا ما يسمي بالاعداد او التعريب او بنسبته الي البلد المنتج فيه بعد السطو عليه مثل الجزارة والتمصير واللبننة. وغيرها من التسميات التي اوجدها اصحابه لتبرير ما يختلسونه من نصوص غربية. وهنا اذكر بما قاله لي مرة المصور السنيمائى سعيد شيمي واكدته لي الممثلة سهير المرشدي في حوارين اجريتهما معهما اكدا بان نسبة السرقة الدرامية عموما في البلاد العربية تفوق ال80 بالمائة وهو رقم مخيف,

وفعلا اننا لو نمسك مثلا اي نص يقال بانه مقتبس مع النص الاصلي ونقارن فاننا سنجد انه ترجمة تكاد تكون حرفية فقط ما يتغير فيه هو اسماء الشخصيات ومكان الحدث.

ظن اننا قبل ان نطالب بحفظ حق الكاتب العربي الذي يترجم الي لغة غربية يجنب ان نحفظ نحن حق الكاتب الغربي الذي نترجمه الي لغتنا. وان نقف بالمرصاد لكل لصوص النصوص المسرحية الغربية تحت اي تسمية كانت وترعيتهم والتشهير بهم في مختلف الوسائل الاعلامية والملتقيات والندوات الخ.

جميل جدا ان تتفاعل الثقافات مع بعضها ولكن الاجمل من ذلك ان يحفظ حق كل ثقافة ويحترم منتجها.

 

 

Related Articles

أضف تعليقاً

Back to top button