بولندي في باريس.كما يونسكو/ بقلم: علاوة وهبي

ولد في مدينة كاركو البولندية سنة 1930 وتوفي في سنة2013 في مسقط راسه تعلم ومن جامعة وطنه تخرج في الهندسة المعمارية. اشتغل في الصحافة و رسم الكاريكاتور وكتب القصة والرواية وكذا المسرح . وهذا الاهم في حياته ومسيرته الابداعية.
سنة 1968 و اثر الاحداث التي عرفتها بلاده والتي عرفت باحداث بولندا 1968 ترك بلده وهاجر الي فرنسا احتجاجا علي ما وقع وهربا من قبضة البوليس .
استقر في فرنسا كما فعل من قبله اوجين يونسكو. وفي فرنسا راح ينشر اعماله فاحدث رجة في الوسط الادبي والمسرحي علي الخصوص رجة كالتي احدثها سابقه يونسكو . كان يكتب وينشر بلغته وتتم ترجمة اعماله الي الفرنسية والى لغات عالمية اخري

انه الكاتب الذي اثار جدلا في الاوساط سلافومير مروزيك. احرزت مسرحياته نجاحات كبيرة وتم الاحتفاء بها وبه لانه اضافة كبري لكتاب المسرح في اوروبا التي تحتفي دوما بالمتميزين من كتابها وباي لغة يكتبون. نال الكثير من الجوائز اهما جائزة سامويل ليند سنة 2006 جاىزة دولة النمسا سنة 1972 الميدالية الذهبية وسام الاستحقاق الثقافي ثم نيشان بولونيا . واخيرا وسام جوقة الشرف مرتبة فارس. صدرت طبعات لاعماله الكاملة في مجلدات. ومثلت مسرحاته في جهات العالم الاربعة .
نذكر له هذه الاعمال.
1/ الاليات المزنجرة سنة 1953
2/ الفيل سنة 1957
3/ الزفاف الذهبي سنة 1959
4/ الديك الرومي سنة 1960
5/ تانغو سنة 1964
6/ الاحدب سنة 1965
7/ مهاجرون سنة 1974
كما له اعمال اخري نالت الكثير من النجاح، وفي مختلف المسارح التي عرضتها ومنها بالاخص رائعته “في اعالي البحر”. هذه المسرحية وجدت مرتعا لها عند المسرحيين العرب بشكل خاص. فقدمت في مشرق ومغرب الوطن العربي وبتسميات مختلفة علي عادة العرب عندما بياخذون من المسرح الغربي يغيرون العنوان ويحولون اللغة الي اللهجة المحلية ويكتبون اقتباس .اذ كل شيئ عند رجل المسرح في الوطن العربي يقتبل او يختلس وفي الجزائر قدمت هذه المسرحية بعنوان بابور غرق وبتوقيع سليمان بن عيسي بمسمي الاقتباس .كما فقدمت في دول الخليج مثل اختها تانغو كذلك من نصوصه الجميلة .السفير وستريبتيز .والشرطة .

ان اغلب نصوص هذا الكاتب العبثي. تتحدث عن واقع بلده ولكنه يعطيها طابع اللامعقول ليصل الي قول ما هو معقول ومنطقي ورائعته في اعالي البحر نمودج جيد لذلك اذ غير معقول ان ياكل الانسان لحم اخيه الانسان ولكن باللانعقول ياكله عند الضرورة حفاظا علي حياته ولكن من ياكل من. طبعا الاقوي ثم القوي وفي النهاية الضعيف هو الضحية .فالقوي الكبري تاكل القوي الصغري سياسيا وهكذا بطريقة لا معقولة يوصلنا الي البديهية السياسية .المعقولة.
وفي ستريبتيز مثلا لا معقولية ما يحدث للانسان في حياته .الانسان الذي يغادر منزله صباحا متوجهازالي عمله فاذا بيد تدفعه الي داخل مبني غامض ليجد نفسه محبوسا ولا يعرف ما سبب حبسه ولا يجد من يخبره .ليلتحقوبه مدفوعون اخرين ولاواحد يعرف سبب حبسه .ويتم تعذيبهم واستنطاقهم ولكن السبب مجهول انها قمة لا معقولية اللامعقول .وهذا ما اظاف فيه مروزيك لمسرح اللامعقول الذي تربع علي عرشه يونسكو وبيكيت وساروت واداموف وان كان الاخرين بشكل اقل .حتي يظهر مروزيك القادم من بولندا لينزع كرسي العبث من يونسكو وبيكيت ويجلس هو عليه عن جدارة بما اظاف من دماء جديدة له.
ان مروزيك يعد بحق وريث العبث في المسرح والمجدد فيه بما يختلف فيه مع سابقيه في لامعقوله المسرحي الذي يقدمه لك بمنطق المعقول المقبول.



