بتونس: بالصور.. انطلاق الندوة الفكرية الدولية لأيام قرطاج المسرحية ال 21 / بشرى عمور

ضمن برنامج الدورة 21 لأيّام قرطاج المسرحية انطلقت صباح اليوم الخميس 12 ديسمبر الجاري بقاعة سينماـ نزل أفريكا الندوة الفكرية التي تحمل عنوان: “تمثلات الفضاء المسرحي.. على ضوء المشغل الحضاري و الجمالي وضمن تقاطعاته السينوغرافية و التكنولوجية” التي تتواصل إلى غاية يوم السبت 14 ويشرف عليها الدكتور عبد الحليم المسعودي.

فالجلسة الأولى من اليوم الأول حاولت الإجابة على الأسئلة التي طرحت بخصوص، ما حدود القراءة التاريخية والأركيولوجية للإرث المسرحي الإغريقي ـ الروماني المغيب من خلال شواهده الآثرية والمكانية ضمن المجال الجغرافي للشمال الإفريقي والعربي المشرقي؟ وما مدى علاقته اليوم بتمثلاتنا للفضاء المسرحي وأثره في مخيالنا الجمعي وإنتاجنا الرمزي؟.
هاته الجلسة تميزت بالمحلية (التونسية)، حيث سيرها (د. هشام بن عيسى) وشارك فيها كل من: (د. رياض الزمال) بورقة حملت عنوان مبني للمجهول :”بها معالم منذ 22 قرنا ويقال أنها لم تعرف المسرح إلا منذ قرن”، و (د. حمدي الحايدي) الذي تحدث عن “انعطافات الفضاء المسرحي من خلال “الثورات الركحية في القرن العشرين” لدوني بابلي و “الفضاء الخاوي” لبيتر بروك””، و (د. سامي النصري) لذي أثار موضوع:”الفضائية المسرحي وأفق هندسة المغلق و المفتوح في المسرح التونسي”,

بعد استراحة وجيزة، ترأس الناقد المسرحي التونسي (د.كمال الشيحاوي) الجلسة الثانية التي بدورها طرحت تسؤلات مفادها أنه تجاوزا للنموذج الجاهز الذي تقترحه تعليمات السينوغرافيا في تاريخ المسرح الغربي هل يمكن الحديث عن مقترحات جديدة في تمثلات الفضاء المسرحي سواء في التجربة المسرحية العربية أو من خلال روافد المرجعية الشرقية للفرجة؟ وإن وجدت هذه المحاولات كيف تم التأصيل لهذه الأطروحات نظريا و جماليا؟
فارتكنت الأوجوبة على الاستعانة بنماذج مختلفة من عروض مسرحية تم الاشتغال عليها من طرف المتدخلين واستشهدوا بصور احيانا و بمقاطع فديو احيانا أخرى، لتقريب الحضور من فحوى الورقات التي قدمونها. فمثلا السوري (سامر محمد إسماعيل) تحدث عن “تمثلات الفضاء المسرحي العربي: الوجه و القناع”، بينما رحل بنا البروفيسور اللبناني (طلال درجاني) الى “السينوغرافيا من الرؤية الإخراجية إلى تكامل العرض المسرحي. ليختم السينوغرافي المصري (حازم شبل) الجلسة بورقة معونة ب:”السينوغراف ـ المتكلم بالصور”
وشهدت كلتا الجلستين مناقشات مستفيضة عرجت أحيانا على بعض الملاحظات و التفسيرات التي جاءت كمكتمل لما استجادت به المداخلات الستة التي أثتت اليوم الأول من الندوة,













