نصوصنصوص مسرحية

نص مسرحي:” لأنني إمرأة.. أكون” تأليف: الأديب سعد يونس حسين

دراماتورج: الدكتور محمد عمر أيوب

إخراج: عمار أحمد

 

الشخصيات: المهندسة، المدير، الشاعرة

 

المشهد الأول

(المسرح عبارة عن غرفة مليئة بالكتب والأشياء التي تتعلق بالهندسة، ومكتب آخر فيه طاولة تتراكم عليها الكتب والإضاءة تركز على المهندسة، والمهندسة تظهر وهي ترسم شيء بلهفة وفجأة يدخل المدير)

المدير :(باستهزاء) ها… بعدج تشخبطين…عمي… العالم واكف سره يريد شخبوطه منج (بتهكم) 

المهندسة :(وهي مستمرة بالرسم ولا تبالي لما يقول)

المدير : يمكن دا احجي ويه حايط…شنو هذا البرود…

المهندسة :(مقاطعة) لا تكول برود…كول حلم…كول حكمة…

المدير :شخبطي… استمري…خل نشوف منو راح ينفذهن… كلها اوهام

المهندسة :لتكول أوهام… هذا علم… وفن… ورؤية…

المدير :(يضحك بصوت عالي) شنو… شنو… شنو…وبعد كولي بصمه…

المهندسة :اي… اي… مثل ماكلت… أريد أبقي شي يذكرني بي الناس…مااريد اصير بالحياة مثل واحد طب بالدنيا  منا طلع مناكلشي ماافتهم منها….ومااترك أثر…

المدير : اهووو… اشتغلت القوانة … وهسه راح تكلي اريد حقي واطلع مظاهرات…. ويسقط الرجل وتحيا المرأة…وهاي الخزعبلات مال يوميه (يتجه إلى الجمهور ويقول) من رحت للحديقة باوعت الشجرة مكتوب عليها انا المرأة…أريد حقي…

المهندسة :وشنو يعني… عجيبه… مو انت مدير…ومهندس… نسيت؟

المدير : شنسيت؟

المهندسة :طبعا… المنصب دوخك…

المدير :عيدي…. عيدي… ماسمعت…

المهندسة :اسالك سؤال… صارلك جم سنه ما راسملك مخطط…وانته جنت اشطرنه…خبصتنا بالكلية…

المدير :(وهو يضحك) المهم….هاي البصمه تنترك بالحياة الحقيقية…مو بالأوهام …وبعدين… اكلج…انتي بعد منو يكلبج إذا حياتج كلها قلم ومسطرة…باوعي عله نفسج… شوفي شصاير بيج…

المهندسة :شوف… اللي يدور الإبداع…راح يدور عليه ويلكاني…صح بصعوبة… واكو مطبات…بس…إني متأكدة راح اصير فد يوم

المدير :احجيلج ويا… عود خاف يجي… خل يمر عليه…

المهندسة :(وهي تنظر اليه بحزن ثم تعود لترسم وتقوم بتمزيق بعضها نتيجة الخطأ ثم تعيد المخططات)

المدير :جنابج ميجاوب… ظلي…

(يغادر المدير… والمهندسة تمسك رأسها وتبكي… ثم تقف وتذهب بمواجهة الجمهور وهي ماسكة بإحدى الايدي مثلث  الهندسة وباليد الأخرى قلم وعلى رأسها قبعة صفراء وتقول)

المهندسة : اله اصير… لا تفتهموني غلط… مو علموده…مو علمود اسلوبه العاملني بي…هذا شي يتعلق بي… لكن  اني ابني نفسي بنفسي…إني متأكدة و اشوف الأمل واضح كدامي….راح أصر رغم سخريته… رغم مجتفني بحكم منصبه…الا اكتب تاريخي بإيدي.

(صوت من خلف الكواليس:بس التاريخ يكتبه الرجال (مع قهقهة قوية))

اظــــــــــــــــــلام

 

المشهد الثاني

(المسرح فيه مجموعة من الخرائط وتركز الإضاءة على المهندسة وهي ممسكة برأسها وترسم ثم تسقط على الكرسي ثم تنتفض و تقول)

المهندسة : اني مو خيال… اني مو لاعب احتياط… اني اشراقة بهندس الليل…إني صوت يشبه صوت صهيل الخيل… اني الجد اني العمل…اني شدة ورد… اني الهيل…اني ما استسلم… الا آخذ الإبداع واجيله جيل…راح اثبتلهم…وقبلها اثبت لنفسي… اني مو دمعه…اني سيل… شوفوا (تؤشر الي الشاشة)

(تظهر مجموعة أعمال هندسية لمهندسات عراقيات)

https://youtu.be/oFghzHQmZW8?si=mst6j-tPBJpCvKq3

https://youtu.be/JNdlv_VtOxI?si=D_H6lyx2fsSJ4VWw

(ثم يأتي المدير متردد وخجل ومحاول تمالك رباطة جأشة)

المدير :(يتقدم نحو المكتب ببطء يتقدم خطوة ويسحب أخرى ثم يقول) ما متوقع… يعني قصدي…مبروك مهندستنا العظيمة…كلامج طلع صحيح…بس اخاف…

(المهندسة تنظر اليه طويلاً ثم تضحك وتقول)

المهندسة :اي وجنابك منين تخاف؟ وبعدين شنو الماتوقعته…وازيدك…انته مامصدك مو ما متوقع…سويت وهذا الشي طبيعي…هي هاي المره…شوف التاريخ… انت تقره لو لا…دتشوف كدامك شصاير بالعالم؟ اني رحت…إني سويت المشاريع بالعالم كله وشفت شلون يحترمون المره…المره انسان حالهه حالك…

المدير : العفو… العفو… لا تتجاوزين..

المهندسة :ها… انته من جماعة التكرم المره… بس مع الأسف…هاي انته المتنور… الدارس… المثقف…بصراحة (تقف وتأخذ من الطاوله درع لجائزه حازت عليها ثم تذهب لتتحدث إلى الجمهور) هاي الجوائز… وهذا السويته… مو الي هذه لكل مرأه… بس يا مرأه… العدها طموح…مو التتجاوز على الرجل…هاي المرأه مثل ما تبدع بالبيت و تدير الاسرة… تبدع بمجال عملهه…احنه صرنا متن مو هامش بالبحث احنه العنوان… احنه بحر… احنه الفكر…نعم… احنه نسوان…اكللكم… لا تفكرون بغير فكر…فكروا الان… احنه عون… مو شربة جاي باستكان

اظـــــــــــــــلام

(تظهر شاعرة بعد الاظلام والمهندسة واقفة على جانب المسرح ثم تدخل من الجانب الآخر امرأة بزي عربي تمثل كشاعرة)

الشاعرة :اني زها… إني لميعة… إني نازك…اني مليت العالم بأشعاري وافكاري…

(تظهر في الشاشة قصيدة هلا وعيوني للميعة عباس عمارة ثم تعود الشاعرة وتقول)

https://www.facebook.com/watch/?v=391938265507743

نحن شاركنا في صناعة الكلمة… نحن شاركنا كتابة التاريخ…

نحن القلم… نحن الفاله … نحن الأرض… نحن العين الهماله …

اني ام الشهيد… إني الحرسن عياله…

اني الدمع… اني الفرح… اني الفخر… واني من عياله…

اني ازرع ما ادور فيايه…

(تاخذ جولة في المسرح ثم تحدث المهندسة)

المهندسة : تعالي عيوني… انتي صنعتي المجد…ليش واكفه بعيد…انتي الفخر…

(ثم تتقدم نحوها وتمسكان يد بيد ثم تقول المهندسة وهي تخاطب المدير)

المهندسة : تعال هنا… إني ما انتصرت عليك… لا تروح بذاك الراي…اني انتصرت لكل النساء…الشاعرات والمهندسات والطبيبات… تعال حط ايدك بإيدنه حتى نبني الحياة

موسيقى عن المرأة

النهايـــــــة

 

* الأديب سعد يونس حسين/ العراق 2025

Related Articles

Back to top button