الدوحة تحضن ملتقى كتاب الدراما/ خاص للفرجة
بحضور وزير الثقافة والرياضة القطري (صلاح بن غانم العلي)، انطلقت اليوم الأحد 11 نونبر 2018 بالعاصمة القطرية، الدوحة، فعاليات ملتقى كتاب الدراما، والذي تنظمه وزارة الثقافة والرياضة القطرية، تحت شعار: ” الدراما العربية وآفاق التغيير الحضاري”. بمشاركة عربية وازنة تضم فنانين وكتاب و إعلاميين عرب و محليين.
واستهل حفل الافتتاح بكلمة رسمية ألقها وزير الثقافة والرياضة القطري، والتي أكد من خلاله على قيم الحرية والعدل والكرامة الإنسانية، مقوّمات أساسية للكتابة الدرامية. مبرزا أهمية الادوار التي تلعبها في المجتمع ومدى انعكاسها على حياته اليومية. حيث صرح بالعبارة التالية: “في هذا العصر، وفي ظل التحديات والاستجابات الكبرى لمختلف الحضارات، تحدث دراما عربية غريبة، تنشأ من شخصيات واقعية، يحتكر فيها المجرم دور البطولة دائماً، ويكتفي الأبطال بأدوار تتراوح بين الثانوية والهامشية. أما الكومبارس فلا جديد، هم يؤدون أدوارهم بكل مهنية واقتدار وأصبحوا في هذا المجال مضرباً للمثل”.
وتجدر الاشارة، أن هذا المتقى يهدف إلى المساهمة في الارتقاء بالكتابة الدرامية العربية وجعلها من أفضل الوسائل الفنية العربية تعبيرًا عن قضايا المجتمع ورفع ذوقه الجمالي ووعيه المجتمعي، حتى لا تكون الكتابة الدرامية أداة لتغريب المجتمع وإلهائه عن قضاياه المصيرية، بل أداة لتحفيز قواه نحو التقدم والخير والعطاء والإيمان بالقيم الإنسانية المشتركة.
وقد توزع برنامج الملتقى على أربع جلسات، حيث شهدت الفترة الصباحية انعقاد جلستين: الأولى التي حملت عنوان:”اتجاهات الكتابة الدرامية العربية” بمشاركة: المسرحي الجزائري (د.عبد الحليم بوشراكي) الذي ناقش موضوع:”المسرح العربي بين صناعة التوجهات والبحث عن الذات”، بينما تحدثت الكاتبة الكويتية (هبة مشاري) عن “الدراما الخليجية وثقافة التلقي”. أما المخرج والباحث الأردني (د. مخلد الزيودي) تطرق إلى ” اتجاهات الكتابة الدرامية عند الشباب العربي بعد الربيع العربي في مجال السينما”. أما الثانية فقد تمحورت حول “مظاهر التجديد في الكتابة العربية وعلاقتها بالواقع”، حيث تناول الفنان اللبناني (د. إلي لحود) مفهوم الدراما، أما الفنان القطري (غانم السليطي) قدم شهادة متابع ومشارك في الدراما العربية. لتكون مداخلة المخرج و الباحث العراقي (د. مقداد مسلم) حول “التقلد أحد معوقات التجديد.. فنون الكتابة المسرحية العربية نموذجا”.
وبعد فترة الاستراحة، استأنفت اطوار الملتقى بمحاور الجلستي الثالثة و الرابعة، حيث تطرقت الثالثة إلى “تجارب كتاب الدراما العربية” من خلال “قراءة في دراماتروجيا التراث عند سعد الله ونوس” التي تناولها المسرحي و الأكاديمي التونسي (د. محمد المديوني) وأيضا لما ناقشه الكاتب المغربي (عبد الإله بنهدار) عن “كتاب الدراما للسينما في العالم العربي: الواقع والآفاق”. لتهتم الجلسة الرابعة و الأخيرة بموضوع:” آفاق الكتابة الدرامية في تغيير المجتمع العربي” والتي توقف المخرج اللبناني (محمد برو) على بعض خطوطها الرئيسية من خلال سرده لتجارب ساهمت في تغيير مجتمعاتها. ليأت دور الكاتب و الاعلامي الجزائري (يوسف بعلوج)الذي احالنا على ” تحولات على ضوء الشاشة”.
ليختتم الملتقى بتلاوة مشروع توصيات الذي ضم ثامن نقط في انتظار مقترحات جديدة يتقدم بها كتاب و مهتمي وممارسي الدراما العربية، وذلك من خلال تــأسيس بوابة إلكترونية مفتوحة لاستقطاب أكبر عدد من الآراء الناتجة عن التجارب والكفاءات التي ساهمت في إغناء الكتاـبة الدرامية.



