متابعات

أكذوبة الهوية ودونية التنظير / فاروق صبري

ماهي هوية المسرح العربي؟؟؟…

تساؤل قديم حديث كتب الكثيرون عنها بحوثاً وكتباً ومقالات وحاول الأخرون تنفيذها –أي الهوية- في الفضاء المسرحي وتجاه كل ذلك نتساءل : ماذا تعني الهوية في المسرح ؟ هل يقصد بالمشترك اللغوي والزمني الماضوي والأني، أم بالفضاء الجغرافي أو بالبعد السسيولوجي ؟ هل تعني بالموروث الديني والمعرفي بشكل عام ؟

البحث النظري والفعلي في متون هذه التساؤلات يقودنا إلى تشظي الهوية لتصبح هويات وليس إلى تأسيس هوية واحدة ، وهذا التشظي الهوياتي يجنبنا التأطير والتحديد ، التكرار والإجترار وخاصة في المسرح ، لذلك العودة إلى إثارة ما يسمى بهوية المسرح (عربيا أو وطنياً ، قومياً ، دينياً) إعادة لإكذوبة مكشفوفة ووقفة أمام سراب لا يروي عطش المسرحي وهو يريد خلق مسرح مدهش بمعرفيته وجماليته ومحاولة الإتكاء على (مفاهيم) أصبحت مستهلكة تحدّ من عنفوان الفعل المسرحي…

فالمسرح المتجدد ، المدهش ، المغامر ، المتفاعل لا هوية له ولا يحتاج إلى إنتماءات وطنية أو قومية أو جغرافية أودينية ، لكنه يتجلى حينما يصوغ المبدع المسرحي بيئته وماضيها وموروثها وطقوسها وسياقات صيرورتها اليومية بما تحمل من الأحلام والتساؤلات والفجائع …

فالمسرح يحمل هويته الجمالية والثقافية لذلك لا يحتمل تحديده أيضاً بمظاهرمثل (التشابية) وتسميات كــ(الحسيني) واللتين تفترضهما وتفرضهما ظروف سياسية عقائدية ومن المؤسف أن ينظّر ويروّج لها –هذه التسميات- أكاديميون ومسرحيون يذكرونني بــ(مثقفين) مؤدلجين دونيين (نظّروا) لعلم الجمال البعثي في العراق!!! ، وتلك الظروف آنية وستزول لكن المسرح لن يزول ويخلّد حينما يتناول مبدعون مسرحيون فاجعة إستشهاد الحسين عبر خلق طقوس درامية مشحونة باللغة البصرية المدهشة والفكرية العميقة المتسائلة …

ومن الأخطاء الشائعة القول ، المسرح العراقي والمفترض أن يقال ، المسرح في العراق وهذاالتعريف الدقيق يبدأ من زمن الإغريق مؤسسي المسرح الأوائل وحتى حاضرنا وفي جميع البلدان .

Related Articles

أضف تعليقاً

Back to top button