متابعات

بالمغرب: جمعية ثامزغا تبدع في تنظيم ندوة فكرية حول سؤال “الهوية في المسرح الأمازيغي بالحسيمة”

احتضنت دار الثقافة الأمير مولاي الحسن بمدينة الحسيمة، مساء يوم امس الجمعة 19 دجنبر 2025، ندوة فكرية متميزة تحت عنوان:  “سؤال الهوية في المسرح الأمازيغي بين الكتابة المسرحية والفرجة”، وذلك في إطار مشروع الورشات التكوينية في المسرح الأمازيغي، الذي تشرف على تنظيمه جمعية ثامزغا للتنشيط الثقافي والفني بالحسيمة، بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وبتعاون مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة بالحسيمة.

وشكلت هذه الندوة محطة فكرية وثقافية بارزة، جمعت نخبة من الباحثين والمبدعين الذين اغنوا النقاش حول قضايا الهوية والكتابة المسرحية الأمازيغية وتحولاتها الجمالية والفرجوية، حيث أطرها كل من الأستاذ عبد الصمد مجوقي، الباحث والمؤلف في مجالات الأدب والتاريخ والحضارة، والأستاذ محمد بنيوسف، الناشط الأمازيغي والمؤلف المسرحي والباحث في القانون، فيما تولى تسيير أشغال الندوة الأستاذ لعزيز الإبراهيمي الناشط الأمازيغي والممثل والمؤلف المسرحي والباحث في المسرح.

واستهلت الندوة بكلمات افتتاحية كان في مقدمتها كلمة رئيس جمعية ثامزغا للتنشيط الثقافي والفني، السيد خالد شاحوت الذي رحب بالحاضرات والحاضرين وبجميع المشاركين في فعاليات الندوة والورشات التكوينية، مثمنا انخراط الأساتذة المؤطرين، ومشيدا بالدعم المتواصل الذي يقدمه شركاء المشروع وكل المساهمين في إنجاح هذه المبادرة الثقافية الهادفة إلى النهوض بالمسرح الأمازيغي وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي الوطني.

وعقب ذلك، القت المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة بالحسيمة كلمة افتتاحية، القتها السيدة فاطمة الرامي بالنيابة، حيث رحبت بالحاضرات والحاضرين، واثنت على الدينامية الثقافية الجادة التي تميز الأنشطة التي تنظمها جمعية ثامزغا للتنشيط الثقافي والفني بالحسيمة، منوهةً بأهمية التعاون المثمر الذي يجمع المديرية الإقليمية للثقافة بالجمعية، وبمختلف الفعاليات المدنية بالمنطقة، خدمة للشأن الثقافي المحلي وتعزيزاً للإبداع الفني.

وعرفت الندوة كذلك لحظة وفاء واعتراف، من خلال تكريم وجوه ثقافية وإعلامية وفنية بارزة اسهمت من مواقعها المختلفة في تكريس قيم التنوع الثقافي والحضاري والإنساني، حيث تم تكريم الدكتورة جيهان الخطابي، تقديرا لمسارها المهني كإطار بقطاع التعليم، ولدورها في التدبير الثقافي بالإقليم خلال فترة توليها مهام المديرية الاقليمية للثقافة بالحسيمة، كما شمل التكريم الإعلامي والمنتج التلفزيوني محجوب بنسعلي، إلى جانب الأستاذ والمخرج المسرحي والفنان التشكيلي شعيب المسعودي، المقيم بهولندا.

وشهدت أشغال الندوة حضورا وازنا ونقاشا علميا مستفيضا، تميز بتفاعل نوعي من طرف عدد من الأساتذة والباحثين والمهتمين، الذين اغنوا المداخلات باسئلتهم وملاحظاتهم، مما عكس أهمية الموضوع المطروح وراهنية الإشكالات المرتبطة بالهوية في المسرح الأمازيغي.

واختتمت فعاليات الندوة وفقراتها بحفل شاي على شرف المشاركين/ات والحاضرين/ات، في أجواء طبعتها روح التواصل والتبادل الثقافي.

ويذكر أن أنشطة مشروع الورشات التكوينية في المسرح الأمازيغية ستتواصل إلى غاية 04 يناير 2026، في أفق تعزيز القدرات الإبداعية للشباب والمهتمين بالمسرح الأمازيغي، وترسيخ دوره كرافعة للهوية والتعبير الثقافي والفني.

Related Articles

Back to top button