متابعات

“جسر على رقعة شطرنج”…هكذا قرأت العرض/ حمزة منيب

تاليف: الدكتور سعيد السيابي ” سلطنةعمان”.

اداء واخراج: عبد اللطيف فردوس : المغرب “

فرقة: فانوراميك لفنون العرض

تأتي مسرحية “جسر على رقعة شطرنج” كعمل مونودرامي شعري وفلسفي، يفتح أسئلة عميقة حول الذاكرة، التعليم، والدلالات الرمزية لما يُسمى “التقدم”.

المسرحية تتمحور حول شخصية أستاذ كفيف، يجد نفسه بعد التقاعد في مواجهة فراغ داخلي، بينما تتحول رقعة الشطرنج إلى فضاء مسرحي متكامل، حيث تتجسد عليها المدرسة، الجامع، والمقبرة؛ رموز لذاكرة جماعية تم مسحها من أجل بناء جسر جديد. هنا يصبح الجسر علامة مزدوجة: أفق للعبور، وفي نفس الوقت قطيعة مع الماضي.

الشخصية الرئيسية، بصوتها الداخلي وحوارها مع الظل، تنقل المتفرج إلى صراع إنساني بين فقدان البصر ورؤية أعمق للأشياء. الكفيف، الذي حُرم من الضوء، يصبح شاهداً على انطفاء ذاكرة مجتمع بأكمله.

تشتغل المسرحية على مستويات متعددة من الرمزية: رقعة الشطرنج فضاء للصراع بين الذاكرة والنسيان، الجسر رمز للتحولات القسرية، والفضاءات الثلاثة (المدرسة، الجامع، المقبرة) علامات لهوية تم تدميرها. هذه الرموز تُبنى شعرياً داخل النص، وتُترجم بصرياً عبر السينوغرافيا التي تقوم على المفارقة بين العتمة والضوء، وبين الجمود والحركة.

أما من الناحية الإخراجية، فقد تم استثمار السينوغرافيا بشكل تجريدي، حيث يتحول الديكور إلى عناصر حية: رقعة الشطرنج ليست مجرد أرضية، بل فضاء متحرك يحكمه الإيقاع والظل، بينما الإضاءة والموسيقى تشكلان جسراً آخر يربط بين عوالم الذاكرة والحلم. الحركات المسرحية للأستاذ الكفيف فوق الرقعة تأتي كرقص مأساوي، يترجم الصراع الداخلي بين الماضي والحاضر.

بالنسبة للعرض بصفة عامة مر في ظروف جيدة من عدة جوانب أذكر منها الجانب التنظيمي. .

اشخصيا لم أعش مثل تلك الاجواء قط : االحضور كما ونوعا جسدت مفهوم العا؛لة المسرحية وربطت جسر التلاقي بين الماضي والحاضر

Related Articles

Back to top button