اصداراتمنشورات

صدور كتاب جماعي حول “المسرح المدرسي: إشكالات التريس وآفاق التكريس”/ بشرى عمور

صدر كتاب جماعي محكم يحمل عنوان: “المسرح المدرسي: إشكالات التريس وآفاق التكريس”، وهو من إصدارات عالم الكتب الحديث للنشر والتوزيع بعمان/ الأردن (2025) يقع في 192 صفحة بمشاركة ثلة من الباحثين والأكاديمين المختصين بأساليب التدريس/ المسرح/ الفنون الاستعراضية/ تنمية المهارات/ التطوير التربوي. وبتنسيق من د. لحسن احسايني.

كل مؤلف يعرض رؤيته الخاصة وتجربته الشخصية مع عوالم هذا الإصدار على النحو التالي:

ـ” دور الهيئة العربية للمسرح في تطوير المسرح المدرسي وتأثير ذلك على التعليم النشط”/ للأستاذ غنام غنام.

ـ “المسرح المدرسي وتنمية المهارات اللغوية والتواصلية في المرحلة الإبتدائية”/ للدكتورة بشري سعيدي.

ـ “التربية الفنية أفق جديد للمدرسة المغربية” للدكتور محمد لعزيز.

ـ ” المسرح المدرسي وأهميته في تنمية المهارات الحياتية لدى المتعلم” للدكتور لحسن احسايني.

ـ “المغربية الأسئلة والرهانات” للدكتور رشيد بلفقيه.

ـ ” المسرح المدرسي وأثره في تنمية المهارات اللغوية والتواصلية لدى المتعلم” للأستاذ محمد العمراني.

ـ “الدور التربوي للمسرح المدرسي في تعزيز مهارات التمثيل والإلقاء لدى المتعلمين” الأستاذة غزلان الإدريسي.

ـ :جور المسرح المدرسي في تنمية مهارة التعبير الشفوي لدى متعلمي اللغة العربية” للدكتور محمد البحراوي.

لا يتوفر وصف.

وجاء في مقدمة هذا الكتاب

 يعد المسرح أول ابتكار بشري، وهو الابتكار الذي سمح بظهور جميع الابتكارات الاكتشافات الأخرى وأنتجها، والمسرح يولد عندما يكتشف الإنسان أنه يستطيع مراقبة نفسه، أي عندما يكتشف أنه يمكنه أن يرى نفسه داخل موقف ما. مما لا شك فيه أن المدرسة تحتاج اليوم إلى بناء خطة اشتغال خاصة بتدريس الفرجة المسرحية، على اعتبار أن كثيرا من البلدان رسخت في ذهن متعلميها ثقافة العلم والمعرفة، عبر إدخال مختلف الممارسات الفنية، إلى جانب المعارف البحثة، فضلا عن السعي وراء ترسيخ قيم الجمال في نفوس الأجيال الصاعدة. ذلك أن المسرح، من الأدوات المهمة والأكثر فاعلية لتحقيق النجاعة التربوية والجاذبية، وضمان استمرارها.

من المعلوم أن المسرح المدرسي من الأنشطة التربوية والتعليمية التي تمارس داخل المؤسسات التعليمية، يهدف إلى تطوير مهارات المتعلمين والمتعلمات التواصلية والإبداعية واللغوية، من خلال تمثيل النصوص المسرحية وأداء العروض الفنية، يجمع بين التعلم والترفيه، ويعد وسيلة فعالة لتعزيز القيم التربوية، تنمية الشخصية، تحفيز الخيال والإبداع. ذلك أن المسرح المدرسي يستخدم كأداة بيداغوجية لدعم المناهج الدراسية، حيث يساعد في تبسيط المفاهيم وتعزز التفاعل داخل الفصل الدراسي. كما يساهم في تنمية مهارات التفكير النقدي، والتعاون الجماعي، وتعزيز الثقة بالنفس لدى المتعلمين والمتعلمات، مما يجعله جزءا مهما في العملية التعليمية الحديثة، أو ضمن الأنشطة الموازية عبر الأندية الثقافية.

في هذا السياق، يواجه تدريس المسرح في المدرسة المغربية العديد من الإشكالات، كغياب التكوين المتخصص للأساتذة، ونقص الموارد والمرافق الخاصة فهذا الفن، وضعف إدماجه في المناهج الدراسية. لكن رغم ذلك يظل المسرح المدرسي أداة مهمة وفعالة في تجديد الممارسات البيداغوجية وتحقيق التعلم النشط.

يهدف هذا المشروع إلى إصدار كتاب جماعي محكم يتناول المسرح المدرسي بوصفه أداة تربوية تعليمية، وما يميز هذا المشروع هو كونه يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي للممارسة المسرحية في المدرسة المغربية، من خلال تقديم رؤى نقدية وتجارب عملية تساعد في تطوير السرح داخل المؤسسات التعليمية، هذا المشروع سيحاول الإجابة عن مجموعة من الإشكالات من قبيل:

أين تكمن أهمية المسرح المدرسي في حياة المتعلم والمتعلمة؟ كيف يساعد المسرح المتعلمين في الوقوف أمام الجمهور والتحدث بثقة، بالتالي التغلب على الخجل؟ ما العلاقة بين المسرح المدرسي والتعليم النشط؟ كيف يساهم المسرح المدرسي في بناء شخصية المتعلمين؟ ما أهمية المسرح المدرسي في تنمية المهارات اللغوية والتواصلية لدى المتعلمين؟ كيف يؤثر غياب التكوين المسرحي للأساتذة على جودة الأنشطة المسرحية داخل المؤسسات التعليمية؟ إلى أي مدى توفر المدرسة المغربية فضاءات مناسبة لممارسة المسرح المدرسي؟ ما القيم التي يسعى المسرح المدرسي إلى تعزيزها لدى المتعلمين؟ هل يمكن اعتبار المسرح المدرسي وسيلة مهمة لتجاوز بعض الإشكالات البيداغوجية في المدرسة المغربية والعربية؟

تكمن أهمية هذا الكتاب في كونه يسلط الضوء على دور المسرح والفنون، بصفة عامة، في المنظومة التربوية، ذلك أن هذا الكتاب يجمع مجموعة من المقالات العلمية المحكمة، التي قاربت المسرح المدرسي، سواء من باحثين متخصصين في المسرح، أو من أساتذة ممارسين داخل الحقل التربوي، كل منهم قارب المسرح من وجهة نظر خاصة، ستساعد لا محالة في تعميق النقاش حول أهمية المسرح المدرسي ودوره الكبير في تطوير المنظومة التربية، وكذا الإشكالات التي يقف أمام تدريس المسرح في المدرسة المغربية والعربية.

يضم هذا الكتاب مقالات تقدم أفكار وتصورات نظرية، وأخرى تطبيقية، كما يضم اقتراحات وتوصيات من أجل تطوير المسرح المدرسي، مما جعله يفتح أفقا رحبة لتوظيف المسرح في المجال التربوي، وقد افتتح الكتاب بمقالة رصينة للأستاذ “غنام غنام” تعد إضافة نوعية للكتاب، حيث قدم فيها تصورات الهيئة العربية للمسرح، من أجل تطوير المسرح المدرسي في الوطن العربي، كما قدمت قراءة لبعض التجارب والنماذج العربية، وحاول من خلال مقالته أن يقدم مقترحات الهيئة لتنفيذ استراتيجية تنمية وتطوير المسرح المدرسي في الوطن العربي، باعتبارها خيارات وآليات متعددة قابلة للتكييف من أجل مسرح مدرسي تنموي.

وجاءت مقالة الدكتورة بشرى السعيدي لتناقش أهمية المسرح المدرسي في تنمية المهارات اللغوية والتواصلية في المرحلة الإبتدائية

وتناول الدكتور محمد العزيز أهمية التربية الفنية باعتبارها أفقا جديدا للمدرسة المغربية، مسلطا الضوء على أن طرح سؤال الفن، وأسئلة تداوله في المدرسة المغربية يحتاج إلى تبيان علاقته بالتربية، والكفايات المراد تحقيقها، وطبيعة حضوره عند المتعلمين، وسبل تطوير ذلك الحضور، ورؤية المعلمين لهذه المادة وطرق تدريسها.

أما الدكتور لحسن احسايني فقد حاول أن يكشف في مقالته عن أهمية ودور المسرح المدرسي في تنمية مختلف المهارات الحياتية لدى متعلم المدرسة المغربية، مشيرا إلى علاقة المسرح المدرسة بالمهارات الحياتية، وأبرز الصعوبات التي تقف أمام تفعيل المسرح المدرسي في تنمية المهارات الحياتية، ليقدم اقتراحات وتوصيات من اجل تجاوز هذه الصعوبات والعوائق.

فيما حاول الدكتور رشيد بلفقيه من خلال مقالته الإشارة إلى أسئلة ورهانات تدريس المسرح في المدرسة الابتدائية المغربية، محاولا الإجابة عن إشكالية أهداف تدريس المسرح في المدرسة المغربية وأهم رهاناته، مبرزا أن تدريس المسرح يخضع لضغط الزمن.

أما الأستاذ محمد العمراني فقد حاول من خلال مقالته أن يبرز أهم المهارات التي يسعى المسرح المدرسي إلى تطويرها من أهمها: المهارات اللغوية والتواصلية لدى المتعلم، مؤكدا أن المؤسسات التعليمية لا بد لها أن تولي أهمية كبيرة للأنشطة الفنية عامة وللمسرح خاصة، لما له من أهمية تربوية في تنمية الكفايات الأساسية للمتعلم.

وتأتي مقالة الأستاذة غزلان لتسلط الضوء على موضوع له أهمية كبيرة، يتمثل في المكانة والأهمية التربوية للمسرح المدرسي في تنمية وتعزيز مهارات التمثيل والإلقاء لدى المتعلمين، مسائلة أثر المسرح المدرسي، ومدى قدره على بناء الكفايات الضرورية لدى المتعلم، إضافة إلى فاعليته في العملية التعليمية في المدرسة المغربية.

ليختتم الكتاب لمقالة للدكتور محمد البحراوي الذي قسمها إلى قسمين: نظري بيَّن دور المسرح المدرسي في تنمية مهارة التعبير الشفوي لدى متعلمي اللغة العربية، على اعتبار المسرح المدرسي يعد ركيزة أساسية من ركائز الأنشطة التربوية، وتطبيقي، حاول أن يقدم نموذجا لمسرحية اشتغلها عليها بمعية تلاميذ المؤسسة التي يشتغل فيها “.

وتجدر الإشارة، ساهم في هذا المنجز العلمي أيضا الدكتور سعيد كريمي بكلمة الغلاف، إلى جانب كل من: بنيونس عميروش في تصميم لوحة الغلاف، والأستاذ محمد حماني بالمراجعة والتدقيق. إلى جانب لجنة المحكمة والمتكونة من:

ـ لحسن احسايني الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت.

ـ عبد المجيد أهري/ أستاذ محاضر بكلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة محمد الأول بوجدة.

ـ لكبير الشميطي/ المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة بني ملال ـ خنيفرة، فرع خريبكة.

ـ محمد لعزيز/ باحث وناقد مسرحي ـ الدار البيضاء.

Related Articles

Back to top button