متابعات

بتونس: افتتاح فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للمسرح في الصحراء بحضور جمهور غفير لساكنة الجرسين / بشرى عمور

بعد الصابرية (الدورة التأسيسية) وبشني (الدورة الثانية) والنويل (الدورة الثالثة)، حطّ المهرجان الدولي للمسرح في الصحراء رحاله في الجرسين بولاية قبلي، لتحتضن دورته الرابعة الحاملة لشعار: “الصحراء تحتفي بفلسطين” التي انطلقت فعالياتها بالأمس فاتح ماي 2024 وستستمر إلى غاية 5 منه بمشاركة 24 دولة.

شكل الافتتاح عرسا كبيرا، خرجت المدينة عن بكرة أبيها لاستقبال ضيوفها والاحتفاء بهم ومعهم بهذه التظاهرة الفنية الثقافية، نساء ورجالا شيوخا وصغارا بأزياءهم التقليدية وبأهازيجهم وبطقوسهم التراثية عبروا عن فرحهم وارتياحهم وأصروا على حضورهم ومشاركتهم ضمن فقرات حفل الافتتاح ومواكبتها حتى انتهائها في وقت متأخر من الليل.

وقد حضر التظاهرة والي ولاية قبلي (السيد محمد الطيب خليفي)، ومندوبي الثقافة بالجهة، فضلا عن مدراء مراكز الثقافة والمؤسسات التعليمية بالجرسين والعديد من الشخصيات البارزة وممثلين لقيادات السياسة والسلطات المحلية وبعض تمثيليات الدبلوماسية، إضافة للوجوه الفنية والثقافية من أبناء المنطقة وكذا الفرق المشاركة ووسائل الاعلام المحلي والوطني والدولي.

انطلق الحفل بساحة السوق، برفع علم تونس على ايقاع النشيد الوطني، تلاه دخول العلمين التونسي والفلسطيني مع هتافات الجمهور بالنصر القريب لفسلطين الصامدة. ثم شرعت المؤسسات في تقديم لوحاتها الفنية التي عرفت مشاركة قوية للأطفال قبل الكبار في تعبيرهم عن مدى اهتمامهم وايمانهم بالقضية الفلسطينة وأنها قضية أمة بأكملها وليس لشعب فقط. شمل الحفل أيضا على لوحة فلكلورية محلية لفرقة نجوم الخمسة وألعاب فروسية واختمت بلوحة تراثية (الحضرة) التي تشكلت من أكبر قيدوم إلى أصغر عضو. وبكلمة مقتضبة أعلن رئيس المهرجان (حافظ خليفة) عن انطلاق الدورة بتقديم الشكر لكل الداعمين والمساندين والمشاركين والجمهور حيث قال:” هذا عرسكم يا أهل الجرسين فأنتم مسؤولين عن انجاحه”

وبلوحة كرنفالية توجه موكب من جميع المشاركين رفقة الجمهور، الذي تضاعف عدده، مشيا حاملين أعلام الدول المشاركة ومردديين أشعار وأغاني فلسطينية في اتجاه الساحة الكبرى للعروض، والتي تبعد بساعة إلا ربع.

شهد الجزء الثاني من الحفل، تقديم عرض افتتاحي بعنوان: “الصحراء تحتفي بفلسطين” من تقديم جمعية الفروسية، ثم تلته لوحة كوريغرافية بعنوان: “تضامنا مع غزة” من تقديم المركز الجهوي للرقص باومبريا بايطاليا .

لتأت لحظة الاعتراف والتكريم، حيث اختارت هذه الدورة الاحتفاء بتجارب محلية وعربية ودولية، فجاء التكريم بتجربة وطنية غنية تمثلت في مسار الفنان التونسي القدير (صالح الصويعي) الذي جمع بين المسرح وفن الحكواة والتشكيل. ثم تكريم الممثلة والمخرجة الأردنية/ الفلسطينية (دلال فياض) تقديرا لمسيرتها المسرحية المتميزة. والثنائي الإيطالي (لوكا بروني ـ ماريو فيراري (اوبلاس)) عن مسيرتهما المسرحية وجهودهما في الابداع الفني بتونس.

ليختم الحفل بتقديم العرض الأول لملحمة “صحاري الحب” لشركة سيباريو لإنتاج الفني. سينوغرافيا وإخراج: حافظ خليفة. تلحين وموسيقى : رضا بن منصور. صياغة شعرية: بشير عبد العظيم. تشخيص: صالح الجدي، صلاح مصدق، سهام مصدق، محمد توفيق الخلفاوي، عبد اللطيف بوعلاق، لطفي الناجح، أماني عبد اللاوي، آدم الجبالي، نادية تليش، كمال زهيو، حنان شمام، محمد بوبكر، وأحمد الصويعي. التوضيب الركحي: نبيل بن جابر و نجيب الرحال. هندسة صوتية: زياد شقواي. ملابس: مفيدة المرواني.

“صحاري الحب” حكاية لخصها العاشق (حبيب) عن معشوقته (مباركة) حيث قال: ” ني حبيب مباركة.. لخصت فيها قصتي.. رحلة صحاري الحب.. وفجرت فيها غصتي.. حكاية صحاري الحب.. لا من عرف لا من دري.. ولا من فهم لا من وعي..إني حبيب مباركة.. وهذا المكان مكاني.. ويحكي الزمان زماني.. وتحكي صحاري الحب.. أكبر مراحل بيننا.. بوصفي حبيب مباركة..”

لا يتوفر وصف.

لا يتوفر وصف.

لا يتوفر وصف.

 

التصوير الفوتوغرافي: محمد عزيز / موريتانيا

التصوير الفيديو: بشرى عمور

Related Articles

Back to top button