متابعات

عمل جديد اسمه ” هادا جا”… يحكي قصة الحلايقي و المهرج/ مروان مودنان

عرضت فرقة مسرح الورشة مساء يوم 4 نونبر 2025 بفضاء مركز الدعم التربوي السالمية 2 ( المركب الثقافي السالمية) بالدار البيضاء عملها المسرحي الجديد برسم موسم 2025 و الذي جاء تحت عنوان ” هادا جا”.

دام الاشتغال على العرض أكثر من 3 شهور في إطار إنتاج ذاتي للفرقة، وقد قدم عرضه ما قبل الأول (التجريبي) آنفا بدار الشباب تيط مليل، وحسب تصريح أحد أفراد الفرقة فقد تم تغيير فضاء هذا العرض من مركز النجوم سيدي مومن إلى السالمية بسبب بعض تعقيدات البرمجة فيما يتعلق مركز النجوم.

العمل هو من دراماتورجيا وإخراج د.أسامة السروت تنفيذ السينوغرافيا عبد الواحد أمزيلن وتشخيص رفيق مرشد، أسامة السروت وأيمن فينص، فيما الإضاءة لمحمد الزايدي والمحافظة العامة لأسامة زوهار، أما العلاقات والتواصل لصوفيا شنوف.

تميز العرض بحضور جمهور متنوع، وقد تفاعل مع العوالم الفرجوية للعرض .

يعالج العرض حبكته في فضاء عام/ سوق أسبوعي حيث يشخص الحلايقي فرجته و يتفاجأ بدخول شخصية المهرج في حلقته، تتحول الفرجة إذن إلى علاقة جدلية بين الفرجة المعاصرة وفرجة الحلقة. يشخصان معا قصة الحاج النعمان الذي يخطب بنته، شخص بليد وتنتهي الفرجة بمفاجئة متراكبة، خاصة حين تكشف كل شخصية عن دوافع وقصص ذاتية تعيد نسج الفرجة التمثيلية إلى فرجة سردية وتنتهي الفرجة ببوح يؤجج درامية العمل المسرحي.

تميز العرض من الناحية البصرية باستعمال قطع ثوب زرقاء معلقة بها قطع ثوب أحمر وهي دلالة على لون ورق قالب السكر، وهو للإشارة معطى ثقافي مميز تم توظيفه من خلال الحكي ومن خلال ربط حكاية الشخوص بفكرة الخديعة. فأحدهم يعيش في أزمة نفسية لأنه أحب فتاتا لم تلتفت له فيما الآخر / المهرج قد اختار مهنته بعد أن تعرض للأذى من طرف مزوارا بنت الفقيه، وهنا تكون الأنثى سببا في خلق الأزمة المشتركة وتنتهي أطوار القصة حين يصرع المهرج الحلايقي في لعبة الألوان ليجعله يتكلم ويكشف عن ألوان حياته المتشابكة (أحمر/ أصفر/ أزرق)، وجدير بالذكر استخدام قطع موسيقية ملازمة للبوح أحدها هو الحال / (وجبة ميرا)، وهنا فإن الحلايقي مسلوب الإرادة بالأنثى في صورة ميتافيزيقية ما يفسر لعبة اللون الأصفر وترادفه مع اللون الأحمر ( لون الباشا حمو)، وهكذا نجد أنفسنا أمام إشارات وشفرات تغيب عن المتفرج للوهلة الأولى، خاصة أن العرض كان مكثفا من ناحية الفرجة فيما يتعلق بالرقص والغناء والقفشات مع الجمهور بل وإدماج فرد من الجمهور في لعبة الزواج المفترض.

* ذ. مروان مودنان/ كاتب ومهتم بالفنون والمسرح

 

Related Articles

Back to top button