حفل تقديم كتاب “ذاكرة أيام قرطاج المسرحية” / بشرى عمور

مكتسب راسخ يحفظ تاريخه ويخوله كمرجع أكاديمي يحتذى به
انعقد صباح الأمس الأحد 5 ديسمبر2021 بقاعة صوفي القلي بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي ضمن فعاليات الدورة ال22 لأيام قرطاج المسرحية ) من 04 إلى 12 ديسمبر 2021(. حفل تقديم كتاب “ذاكرة أيام قرطاج المسرحية”، الذي يعد ثمرة شراكة وتعاون بين أيام قرطاج المسرحية والهيئة العربية للمسرح، وقد جاء جمع وتقديم الكتاب من إعداد الدكتور محمد مسعود إدريس، وساعد في التوثيق الدكتور ياسين عوني والدكتور سيف الدين الفرشيشي، وفي التوثيق الصور جاءت مساهمة قيس المتهمم. أما المراجعة فتكلف بها الحسن النفالي و عبد الجبار خمران و نصاف بن حفصية.
استهلت نصاف بن حفصية، مديرة ايام قرطاج ، بشكرها للهيئة العربية للمسرح، التي بادرت باصدار الكتاب، ضمن استراتيجيتها بتوثيق المسرح العربي، كما أبدت بسعادتها بصدور هذا المجلد الضخم الذي جاء في جزأين وامتد على أكثر من 1000 صفحة. وذكرت: ” أن الكتاب هو ثمرة جهد واجتهاد طيلة دورات سابقة منذ انطلاقتها في العام 1983 ليرى النور في هذه الدورة المحظوظة بأن يقترن ذكرها بالتوثيق لذاكرة المهرجان الشهير والعريق” ونأمل ان تكون هذه بداية لمشروع كبير، بحيث نحفظ للاجيال ذارة مبدعيها،وان يكون مرجعا للفنون الجادة”.
من جهته، وصف مدير أيام قرطاج المسرحية السابق حاتم دربال كتاب “ذاكرة أيام قرطاج المسرحية” بأنه متحف شيّق يوثق لذكريات جميلة وبعيدة سواء كانت أحداثا أو صورا.
كما يؤرخ للحظات فارقة على أركاح المسارح التونسية والعربية والإفريقية، وشدد على أن صدور هذا الدليل المرجعي يعتبر منجزا تاريخيا وكسبا ثمينا لما يحتويه من بنك معلومات لكل المسرحيين والنقاد وعشاق الفن الرابع دون استثناء.
وفي كلمة له بالمناسبة، اعتبر أمين عام الهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبد الله أنّ صدور كتاب “ذاكرة أيام قرطاج المسرحية” هو الحدث المسرحي الأبرز في هذه السنة لأنه يؤرخ لمسار المهرجان الأهم في خارطة المسرح العربي والنافذة الأولى للاطلاع على إبداع المسرح العربي والإفريقي.
وقد أشار إلى أنّ فكرة توثيق “الأيّام” انطلقت منذ سنة 2010 عندما احتضنت تونس الدورة العاشرة لمهرجان المسرح العربي. وأكد أمين عام الهيئة العربية للمسرح أن جمع شتات الذاكرة المسرحية العربية هو المشروع الكبير الذي تشتغل عليه الهيئة، فبعد توثيق ذاكرة مهرجان دمشق المسرحي تستعد الهيئة إلى إصدار كتاب عن مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي وبعدها ستهتم بتاريخ المسرح في المغرب…
وختم أمين عام الهيئة العربية للمسرح إسماعيل عبد الله كلمته بأن حلم الهيئة الأكبر هو تأسيس “المركز العربي للتوثيق المسرحي” في المستقبل.
لم يكن توثيق ذاكرة أيام قرطاج المسرحية منذ تأسيسها سنة 1983 إلى اليوم بالأمر الهيّن ولا بالمهمة البسيطة، فقد كشف الدكتور محمد مسعود إدريس صعوبة العثور على أرشيف دورات عديدة فارطة إلا أنّ إعداد كتاب “ذاكرة أيام قرطاج المسرحية” كان ممكنا بفضل الرصيد الوثائقي الذي يحفظه مركز التوثيق الوطني والمكتبة الوطنية حتى يتسنى للمشرفين على هذا الأثر المرجعي حفظ ولو جزء بسيط من ذاكرة أيام قرطاج المسرحية التي هي قاطرة المهرجانات المسرحية والإفريقية.
بينما اثنى السيد الحسن النفالي على مجهودات كل الذين عملوا على اخراج هذا الكتاب، ليكون مرجعا مهما، واشار الى دور كل من “يوسف الاشخم” مدير المؤسسة الوطنية لتنمية المهرجانات، وكذلك دور”د.حاتم دربال” الذي ادار دورات سابقة، وكان متعاون جدا في المساعدة بالوصول الى وثائق المهرجان.
و تابع ” النفالي” أن هذا المنجز هو ثمرة توثيق ذاكرة ايام قرطاج، حتى اخر دورة، وسيكون هناك لاحقا تحليل للمواد الموثقة، ليختتم قائلا: ” ارجو من كل النقاد بعد الاطلاع على هذا المنجز بان يدعمونا بملاحظاتهم، وبما يوجد لديهم من وثائق لاضافتها لاحقا”.
ملاحظة: المادة الأولى للفيديو بالفيس من إنجاز عبد الجبار خمران









