متابعات

بمصر: 14 عرضا مسرحيا حيا عرضوا في الدورة التأسيسية لمهرجان ايزيس الدولي لمسرح المرأة/ منى شديد

“فريدا” و”الأنسة جولى” حضرا في الفضاء الإلكترونى طوال أيام المهرجان

 

اختتم مهرجان إيزيس الدولي لمسرح المرأة دورته التأسيسية اليوم “دورة فتحية العسال” بتوديع الفرق العربية والأجنبية المشاركة في المهرجان بعد أن أمتعونا بعروضهم على مدار 6 أيام، حيث شهد المهرجان مشاركة 10 دول بـ 14 عرضا مسرحيا حيا بالإضافة إلى عرضين أون لاين.

افتتحت المهرجان فرقة طبلة الست بمجموعة من الأغاني الشعبية على أنغام الطبلة والمزمار، وكان أول عروض المهرجان “بهية” عن رواية نجيب سرور “ياسين وبهية” لفرقة فرسان الشرق رؤية دراماتورجية محمد فؤاد وتصميم وإخراج كريمة بدير، ويدور حول قصة بسيطة للإجابة على أغنية الموال الشعبية الشهيرة “يا بهية وخبريني عاللي قتل ياسين” فهو الباشا الإقطاعي الذى أثار ياسين الثورة ضده انتقاما لبهية وردا على ظلمه وجبروته. وعرضت في ثانى أيام المهرجان مسرحية “ليدي أم” للفنانة الهولندية آن ماري دى بروين مستوحاة من نص “ماكبث” لشكسبير، حيث استخدمت فيه آن مارى شخصية هامشية في النص الشكسبيري لتتمرد عليه وهى شخصية خادمة بيت ماكبث التي يقتصر دورها على مشهد واحد فقط بينما تتحول في ليدى إم إلى شخصية رئيسية تروى قصتها مع ليدي ماكبث وموقفها من قتل ماكبث للملك وتكشف عن كل التفاصيل البشعة التي تجاهل شكسبير ذكرها. تأليف انشيان كورسلمان، أن ماري دو بروين، وديفيد جيزن، ورندا ديلز، وإخراج ديفيد جيزن وبطولة آن ماري دي بروين.

وتمرد نساء هاملت على شكسبير أيضا في عرض “هاملتهن” وهو إعادة كتابة لهاملت من ترجمة جبرا إبراهيم جبرا، تقول عنه المخرجة سعداء الدعاس أن المرأة الشكسبيرية تُشكّل دافعا أساسيا لمعظم الأحداث التي تتجه نحو نهايات كارثية كالعادة، وهى إما قوية، ذكية وقادرة على رسم ملامح الشخصيات الأخرى بأيد خفية، وإما ضعيفة، مستسلمة للآخر الذي يجد فيها ملاذه الوحيد. وفي كلتا الحالتين، يهبنا شكسبير دائما امرأة نقرأ في عينيها نصوصه كاملة بأحداثها، شخصياتها، ونهاياتها، ومن هنا يتعرف العرض على نص “هاملت” عبر قراءة حادة ومسيطرة في عيني غيرتوود، وأخرى مستكينة متخاذلة في عيني أوفيليا، قراءة تختزل جميع الشخصيات في شخصيتين فقط، من بطولة نورا عصمت وأميرة عبد الرحمن، ومساعد مخرج شيماء الزغبى، وكمنجة نجلاء يونس.

وفى عرض “مفتاح شهرة” قدمت المخرجة دعاء حمزة والفنان عماد إسماعيل مأساة الكومبارس وأحلامهم الضائعة من خلال شخصيتي “مفتاح” و”شهرة” كومبارس السينما، حيث يتم طردهما من موقع التصوير بسبب فشلهما في تمثيل مشهد، ويتعرضا للحبس في غرفة الملابس والإكسسوار عن طريق الخطأ وتشهد هذه الغرفة على أحلامهما وموهبتهما الضائعة.

وطرحت الفرقة اليابانية في عرض “كانداتا” تساؤل عن “ما هو الله بالنسبة لك”، و”ما هو الإنسان” مستلهمة من النص الأدبي الياباني “خيط العنكبوت” تأليف ايرينا ساجي وياسوهيرو كازاماتسو، وإخراج: ايرينا ساجي وأداء ايرينا ساجي، وايري توموا، وكاي، وماكي ماكي ومصمم الرقصات ماساو ميكي، وموسيقى يوتاكا اوتا.
بينما عبر العرض الروسي الراقص “طريق” عن التجارب التى يعيشها الانسان والاختيارات التى يقوم بها وتحدد طريقه في الحياة، وقدمت فرقة مختبر المسرح الأدائي من فكرة وإخراج ليديا كوبينا، وأداء ليديا كوبينا، وتاتيانا جوكاس، وكسينيا سامويلوفا وماريا دافيدوفا، وموسيقى أليكسي نادجاروف ، وإضاءة أوليغا ستراشكن.
وبحثت المخرجة سميرة الأسير عن مفهوم الحرية في العرض الأردنى “قفص الطيور”، وفكرة الخوف من الحرية، والخوف من العظمة، والخوف من الفشل، وكيف تضع البشرية نفسها في قفص من الأمان وتختار الرضا كمخبأ تحت ستار القناعة الذاتية، دون النظر للثمن المدفوع في المقابل، بطولة محمد نزار ومجد عيد وإبراهيم نوابنه ومثنى القواسمه، وسينوغرافيا عناد بن طريف.
وتناولت المخرجة ريم حجاب فكرة حرية الإرادة من خلال عرض “كارمن” تأليف لودفيج هالفي وهنري ميلهاك الذى أعادت تقديمه برؤية معاصرة من ترجمتها ومعالجتها، عن قصة كارمن الغجرية المعتزة بإرداتها الحرة، ويقع في غرامها جندي ملتزم فتقلب له حياته ويخسر نفسه في حبها بعد أن يفشل في الحفاظ على التوازن بين عالمه المتربط بالقواعد وعالمها الحر الذى لا تحكمه أية قواعد أو التزامات. بطولة ريم حجاب واحمد عادل، وأحمد مرعى، وأدهم شكر، وإيمان ثابت، وحسين الشافعى، ورانيا زهرة، وسلمى طارق، ومارينا مجدى، ومحمد جاد، ومحمد السورى، ومحمد غزاوى، ومحمد محمود، ومريم منصور، ومنى ابو ضيف، ونور هاشم، وإنتاج مركز الهناجر للفنون.
وقدمت فرقة هواة المسرح الخطير في عرض “هنا القاهرة” 6 مسرحيات هزلية قصيرة تتناول قصص نمطية ومصرية للغاية تكاد تقترب من الكليشيهات ولكنها حرب نفسية ساخرة على المسلمات والأوضاع المقبولة التي تقتلنا جميعا قتلا بطيئا، تأليف وإخراج وملابس رشا الجمال، وبطولة كرم عماد لطفي، وجهاد حسام الدين، وشهد حازم، وعبد الله النحاس، ومارسيل ميشيل ميلاد، ومحمد سعدون، ومحمد مجدي، ومحمد صبري، ومصطفى حسن منصور، ونادين خالد، ونديم، ووليد كمال.
أما الفنانة السورية أمل حويجة فقدمت في عرض “ملكة” السوري من إخراج زينة ظروف، فتناول ليلة من حياة امرأة وحيدة، تعيش على أمل عودة زوجها الذي خطف من قبل جهة مجهولة منذ عشرة أعوام، وتنتعش باتصالات أولادها الذين هاجروا منذ سنوات بسبب الحرب وكل منهم في بلد، وتعيد ترميم جزء من منزلها الذي تضرر في الحرب، تهرب من ضغط الحرب إلى نشاطاتها الإنسانية مع جيرانها ومع كل من يحتاج إلى مساعدة.
وتحت عنوان “ممر : من القمع إلى التعبير” قدمت الفنانة البرازيلية باربرا سانتوس عرض إدائي من إنتاج ألماني حول العثور على نقطة عبور للذات، حول المشي في ممر الذكريات التي تم روايتها بشكل سيء وفي حكايات التاريخ المستترة، ويتناول محاولات ادراك أماكن القيود جسديا ومعنويا، تلك القيود التي تسجن الجسد المحتل والروح المهزومة التي تأويها، كما يحاول التعرف على ومواجهة القيود الموضوعة مسبقا بهدف تفادي التجربة الكاملة لكينونتك، وفي النهاية، فهو يمثل المرور من خلال الجسد المحتل لاكتشاف و تحرير الجسد السياسي.
بينما تناولت المخرجة التونسية وفاء طبوبي العلاقات بين الرجل و المرأة في عرضها ” آخر مرة” ذكر وانثى وحدهما في فضاء مغلق كأنها أخر اثنين على وجه الأرض، الوحدة و الشعور بالضجر يدفع بهما إلى لعبة الوقت الخوف و العزلة و الشك والصراع مع الآخر لقتل الوحش الكامن فيهما، يلعبون لعبة التمدن و التحضر التي تذكرهم بالحياة الروتيية المفقودة وتدفعهم في كل مرة إلى إخراج العنف والتسلط و الكره ونبذ الآخر، وفي كل مرة يظهر الوهن الكامن فيهما، أداء مريم بن حميدة وأسامة كوشكار. من نتاج د. تهاذ صليحة التي نظمها المهرجان عرضي “امرأة وحيدة” لمنة ماهر  و” المطبخ” للمخرج محمد عادل.
“امرأة وحيدة” موندراما عن امرأة تعيش بمفردها تلتقي عيناها بجارة وتبدأ صداقة بينهما. فتحكي لها عن حياتها. عن زوجها الذي يسئ معاملتها ومن ثم يامرها بأن تعاشره وعن طفلها الرضيع الذي تعتي به بمفردها إضافة إلى شقيق الزوج القعيد الذي لا يكف عن مضايقتها بتحرشاته والرجل الذي يتصل ثم يعاود الاتصال مئات المرات في اليوم الواحد لينعتها بأحط الصفات، والجار الذي تواجه نافذته نافذتها الذي يتلصص طوال اليوم عليها الشاب الذي يصغرها بعشرات الأعوام الذي يقع في غرامها تقع هي الأخرى فتنشأ بينهما علاقة عاطفية و جنسية يكتشفها الزوج أحد الأيام  و لا يعاقب المرأة سوى بحبسها المستمر بالبيت لتلقى العقاب في شكل الأعمال المنزلية الرتيبة و المستمرة يوما بعد الآخر. العرض تأليف: داريو فو، وماركو راما. دراماتورد و إخراج و تمثيل منه ماهر و سينوجرافيا أسامة الهواري.
أما “المطبخ” فهو مستوحى من أحداث حقيقية لسيدة تجد نفسها في بيتها محاصرة بين الزوج وعاملة جنس تتردد على زوجها. لتنشأ صداقة غريبة بين الزوجة  وعاملة الجنس تقلب حياتهما رأسا على عقب. تأليف و إخراج: محمد عادل و بطلة لبنى المنسي و احمد شكري و مارينا مجدي و أحمد عادل. تأليف موسيقى معتز الأدهم.  ديكور سلمى أبو الفضل و ملابس لبى المسي.
أما عروض الأون لاين فتمثلت في عرضي “أجنحة فريدا للطيران” من رومانيا المتوفرة في لينك على موقع يوتيوب طوال فترة انعقاد المهرجان عن قصيدة الحب و الحياة المؤلمة لفريدا كاهلو. يعتبر عنها بالعديد من الاستعارات و الرموز باستخدام الدمى و أداوت رمزية ورسوم متحركة في الرمال عن حياتها ليجتمع التصميم الحركي و مسرح الرسوم المتحركة بطريقة تجعل لوحة الفنانة غارقة في تلك الأجواء . تأليف فريدا كاهلو و إخراج أليس براتو.
و العرض الثاني “الأنسة جولي” للبريطانية الصينية إيمي انج وعرض الأون لاين بالتعاون بين المهرجان و المجلس الثقافي البريطاني وتدور أحداثه في مدينة هونج أثناء احتفالات ليلة رأس السنة الصينية عام 1940 جولي ابنة حاكم الجزيرة  البريطانية تقتحم حفل الخدم في الدور الأرضي. وما بدأ على أنه مجرد لعبة يتحول إلى معركة للبقاء حيث تتصادم معاني الجنس و السلطة و المال و العرق في ليلة حارة في دلتا نهر اللؤلؤ.
العرض من إنتاج مسرح “نيو إيرث” شركة “ستوري هاوس” أعادت إيمي انج تقديم هذه القصة المثيرة و الدراما النفسية الكلاسيكية في إطار سياسي معاصر و مشحون. وتم تصويره على مسرح “ستوري هاوس” من تأليف الكاتب السويدي جون أوجست ستريندبيرج و إعداد إيمي انج و إخراج داديو لين وتصميم آدم ويلتشير و تصميم صوت وموسيقى ماكس بيرمينت. فايولين كامليا بيدلوسكا. و تصميم إضاءة كريس دافي. توجيه علاقات ياريت دور. كريوجرافر يوكيكو ماسوي. والبطولة صوفيا روبنسون في دور جولي وجينيفر ليونج في دور كريستين وليو وان في دور جون.

Related Articles

Back to top button