نقد

“كيما اليوم” بين الرؤية الفلسفية للوجود والتصور الجمالي للعرض المسرحي/ د. عبد اللطيف ندير

مقاربة نقدية تحليلية في مقاربة العرض المسرحي التونسي

 

 “كيما اليوم” هو عرض مسرحي يحمل في بعده الجمالي عمقا احترافيا على جميع المستويات، إذ يشارك فيه فريق عمل كبير ومتخصص يضم 22 فردا ، بمشاركة فنانين متمرسين في الأداء خمس ممثلات وممثل واحد، وستة عشر تقنيا وفنيا في صناعة الفرجة من تخصصات مختلفة، في التصميم الكوريغرافي، وهندسة الإضاءة المسرحية، والهندسة الصوتية، وتصميم الملابس، والتصميم الغرافيكي، والتأليف الموسيقى، كل هذا ساهم في بلورة وانتاج مشروع عمل مسرحي كبير، يحمل في طياته الكفاءة والتميز والإبداع، مما يجعله من الأعمال المسرحية التجريبية العربية التي تحمل قضايا إنسانية نبيلة ونسقا فنيا وجماليا رفيعا. 

جدلية النص “كيما اليوم”..بين حلم فلسفي وبناء درامي وبعد إنساني

تبدأ مؤلفة النص عملها المسرحي بصوت وراء الستار عن حلم لفيلسوف حكيم يخبر فيه الناس باقتراب انقراض الإنسانية خلال الأعوام المقبلة القليلة، وينصحهم بالاستعداد لكل الفواجع والمواجع، يتم تجميع الحيوانات المنوية والبويضات لتخزينها في قبة تحت الأرض، لكنها ستتلقى الإتلاف والضياع بسبب انقلاب شاحنة النقل، التي على إثرها تكسرت كل القوارير، ولم يَعِشْ منها الا حيوانا منويا وبويضة واحدة، جاهد هذا الحيوان المنوي بكل قوة ليعيش ويحافظ على استمرار حياة وبقاء سلالة الانسان، فتحقق ذلك بتخصيب البويضة و ميلاد “دنيا” التي احتضنتها الأرض، وبعد مرور خمس سنوات تخرج هذه الطفلة للاحتفال بعيد ميلادها، تجتمع حولها المجموعة ليشاركونها أفراحها وتقديم الهدايا لها، لكنها تغادر في غفلة منهم دون أن يدري الجميع، بسبب سماعها صوتا غريبا ونداء قادما من أعماق الأرض، يطالبها بالرحيل إلى عوالم الطبيعة بعيدا عن عوالم البشر المشحونة بالصراعات والفظائع المهولة من حروب ودمار وسفك دماء ضد الإنسانية، تنسحب الطفلة “دنيا” فتترك خلفها الجميع في ذهول داخل متاهة مغلقة وخانقة لا مخرج لها.

على مستوى الكتابة الدرامية، يتأسس هذا النص المكتوب باللهجة المحلية التونسية على اثنتي عشرة محطة هي: (1 ـ أصل الحكاية ـ 2 ـ عيد ميلاد سعيد دنيا ـ 3 ـ اليمين واليسار ـ 4 ـ واقعة باء البشر ـ 5 ـ الدنيا البيضة ـ 6 ـ المهبولة ـ 7 ـ هاني لبست وحدي ـ 8 ـ الكرامة ـ 9 ـ الحياة أقوى من الموت ـ 10 ـ رسالة الوداع ـ 11 ـ دنيا كبرت ـ 12 ـ آخر الحكاية.)

بين المحطة الأولى (أصل الحكاية) والمحطة الأخيرة (آخر الحكاية) تعيش المجموعة وضْعا سيئا للغاية، حصارا داخل متاهة مغلقة رهيبة لا مَخْرَجَ لها، بحثا عن “دنيا” تقاوم الموت من أجل القبض على لحظة من الحياة، تغادرهم “دنيا” وتتركهم في تناوش وتَعارُض حول مجموعة من القضايا الوجودية المرتبطة بالواقع والحياة، الواقع مزيف ومغشوش يغيب فيه البعد الإنساني، تغيب فيه خصوصياته بسبب هيمنة العولمة، وسيطرة القوى الامبريالية على الشعوب المستضعفة، وتفشي ظواهر غير إنسانية كثيرة، هكذا تترك “دنيا” الطفلةُ عالمَها ومجموعتَها في فوضى عارمة، يحتدم الصراع فيما بين المجموعة بمواقف مختلفة، تظهر من خلالها خلافات جوهرية حول السبل الكفيلة للخروج من هذه المتاهة/ من هذا الحصار ومن هذه الأزمة، البعض من المجموعة يرى أن السبيل الوحيد للتحرر من النفق المسدود هو اتباع طريق اليسار، لأنه النهج السليم والكفيل  للنجاح للجميع، بينما يرى البعض الآخر أن مسلك اليمين هو الأقرب لإيجاد الحل والانفراج والانعتاق، في حين يرى الموقف الثالث تشكيل لجنة للقيادة يوكل لها البحث عن الحلول بما يتناسب والواقع المُعاش، كل موقف من هذه المواقف يرى في رأيه  الحل الصائب، هذا الاختلاف زاد من قوة الخلاف فيما بينهم، فارتفعت درجات الصراع الى أقصى حد في أغلب لحظات المسرحية، مما زاد فيها عنصر التشويق والإثارة.

وإذا كانت الطفلة “دنيا” تمثل البراءة والعمق الإنساني الطاهر في بداية المسرحية، فإنها في نهاية المسرحية تمثل الانفراج والأمل المنشود في تجديد الحياة إلى أفق أفضل، في حين نجد باقي الشخوص يمثلون الواقع المادي المتعفن الذي يسعى فيه الإنسان الى المصلحة الخاصة، والانانية المفرطة، والبشاعة المنتشرة بين عامة الناس.

تعود “دنيا” في نهاية المسرحية، إلى داخل القبو أو المتاهة، لتلتقي بالمجموعة لكن هذه المرة ليست كطفلة بل كشخصية كاملة النضج لتعلن عن ولادة جديدة مفعمة بالأمل والمحبة للحياة، تعود للوجود، تحمل معها فرصة جديدة للإنسانية، وهكذا تدخل المسرحية في نقطة التحول من الأزمة والقتامة والظلمة الى أزمنة الأضواء الانفراج والأمل.

نص “كيما اليوم” بين الكثافة اللغوية والاستعارة الرمزية 

إن المتأمل في بنية الخطاب المسرحي لهذا النص، يجده غنيا بالرسائل الرمزية، مليئا ومشبعا بتنوع في العلامات، تتأسس حواراته على لغة مختارة وغير مباشرة، تجمع بين البوح السردي والشاعرية في الحوار، تنفتح في قراءتها على سلطة نصية ماتعة، مبنية على قوة الصراع، واختزال اللفظ، وعمق التعبير، ودقة الحوار، بناءُ هذا النص زاخرٌ بجمالياته وثراء صوره، وصدق مشاعره، فهو مفتوح على خيال القارئ ليمنحه فرصا أوسع للتأمل وإعادة انتاج الدلالة وتوسيع دائرة التأويل والقراءة.

وبما أن هذا النص يحمل حمولة ذاتَ بعد فلسفي وجودي في طرحه وكتابتِه ودلالاتِه، فإنه يحيلنا إلى مجموعة من الأبعاد الضمنية العميقة من خلال استعراض جملة ﻣﻦ العناصر البنيوية، بدْءا من حمولة ودلالة العنوان، ومرورا بدلالات الشخصيات والحوار والزمان والمكان، كل هذا يكشف روحَ هذا النص كمنظومة متنامية من العلامات، تحكمها أنساق من العناصر المؤسسة على تواطؤ إيجابي بين العرض وجمهوره من أجل المتعة الجمالية التي تساهم في بناء وإعداد الفرجة المسرحية، غير أن النص راهن في أغلب المحطات على الطابع السردي بكثير من البوح والتشكي في تداول الخطاب بين الشخصيات، مما جعل المتلقي أسيرَ حاسة السمع في عملية التواصل.

قراءة في العرض المسرحي:

إذا كان الإخراج يمثل جوهرَ العملية المسرحية، والعنصرَ الأساسَ في إعادة تشكيل وبناء المنجز المسرحي لتحقيق شروط التميز والإبداع، فإن شروط هذا التحقق يتطلب الحضور الفعلي لقائد هذا العرض، وكلما توفرت للمخرج تجربة محترمة، وإبداعا استثنائيا، وخيالا واسعا، وتصورا عميقا للنص المسرحي، فإن ذلك سينعكس بشكل إيجابي على مشروع عمله الفني، من هنا تأتي تجربة الفنانة التونسية  ليلى طوبال في عملها الجديد “كيما اليوم” الذي أعطت فيه كلَّ تجربتها بتصور دقيق حول مشروع عمل يؤمن بالتخصص في كثير من أشكال التعبير والمهن المرتبطة بالمسرح كالموسيقى والانارة وتصميم الملابس والسينوغرافيا، والممثلين، لقد سعت المخرجة بطموحه الكبير على أن تقدم عملا ليس عاديا، يحمل فرجة استثنائية مسائلة للواقع والوجود، داعية إلى التأمل، لا إلى ثقافة الاستهلاك ودغدغة عواطف الجمهور.

انطلاقا من كل ذلك، سنتوقف في قراءَتنا على بعض العناصر المشرقة لهذا العمل، مع إبراز وتحليل أهم العناصر المؤثرة التي حققت إضاءة نوعية في إنتاج هذا العرض المسرحي.

أ ـ الشخصيات

وظفت المخرجة في هذا العرض شخصيات يمكن تقسيمهم إلى ثلاثة اتجاهات مختلفة:

الاتجاه الأول يمثله (صوت الفيلسوف الحكيم) عن طريق الحلم، لم يظهر على خشبة المسرح بل (صوت من وراء الستار) يحمل رسالة إنسانية كونية تنذر بنهاية الانسان وتحمل في عمقها قضايا مصيرية حول الوجود والموت ومصير الانسان.

 الاتجاه الثاني تمثله: (دنيا الصغيرة ودنيا الكبيرة)، وهو رمز لاستمرار الإنسانية على قيد  الحياة والامل.

الاتجاه الثالث تمثله أربع شخصيات (بيسان، جنات، أوركيدا وميمون)، للدلالة على الحصار والانغلاق والتيه، وقد استطاعت المخرجة دراسة هذه الشخصيات دراسة معمقة بالتدقيق في تحديد أبعادها الداخلية والخارجية والاجتماعية، الى درجة أنها أوْهَمَت المتلقي وكأنها شخصيات حقيقية تعيش بيننا داخل ذلك الواقع المحاصر، تأثير بالغ الأهمية خلال لحظات التشخيص عن طريق التعبير الجسدي القوي، خصوصا الشخصيات الأربعة (بيسان، جنات، أوركيدا وميمون)، وتجسيد الأدوار بكثير من الدقة والمهنية، مما جعل تداول الحوار فيما بينها قد اتخذ أشكالا مختلفة من الأحاسيس في كل موقف من مواقف المسرحية.

لقد اتخذ الصراع بين الشخصيات في تنامٍ متصاعد، خصوصا الصراع الداخلي، مما انعكس إيجابا في عملية التشخيص الذي بَرِعَ فيه الممثلون في الأداء والتعبير الجسدي.

ب ـ السينوغرافيا والإنارة:

كتبت ليلى توبال عملها المسرحي بعين المخرجة مع استحضار المتلقي في العملية التواصلية، لذلك كانت كل مكونات العرض مهيأة بكثير من الدقة والحرفية، فالسينوغرافية في نسقها العام لم تَكُنْ مكملة للنص، وليست شارحة أو مفسرة له، بل قادرة على مساءَلته في تناسق جمالي، مبنية على رؤى تشكيلية تمتح من الرمز حضورها القوي، مشهديات غنية بالعلامات، تشكل عنصرا بصريا أساسيا، مختزلة كل تراكم تفسيري مادي لكل مشهد من المشاهد، العرض لم يكن بحاجة إلى ديكور، ولَم يوظف الاكسسوارات، بل كانت الخلفية لوحدها كافية لتفسح المجال للممثلين لإبراز قدراتهم التشخيصية في الحركة والتعبير، مع خلخلة المشهديات بتوظيف الضوء كسلطة تقديرية قادرة عل بناء تصورات تخييلية للمتلقي، هذا الأخير في نهاية المطاف سوف لن يكون متفرجا عاديا ومستهلكا بسيطا للفرجة الجاهزة، بل من المفروض أن يكون متمرسا على التفاعل، وحريصا على المشاركة الإيجابية، حاملا لثقافة معرفية وفنية قادرة على أن تُؤهِّلَه  لتفكيك شفرات العرض بما يتناسب ومستواه المعرفي، من هنا  يكون التفاعل في إنتاج وتعدد القراءة والانفتاح على المقاربات التأويلية..

فالسينوغرافيا الموظَّفة كانت في مستوى عالٍ ورفيع من العمق الخيالي، لوحدها تحمل شحنة من العلامات الدالة على الإبحار بمخيلة المتلقي للولوج به إلى عوالم افتراضية، وفضاءات متعددة الرؤى، إنها بحث إبداعي في علم الجمال، يختزن الكثير من التميز والإتقان داخل منظومة فنية متكاملة، فالمخرجة لم تعتمد على ديكور ضخم لإعطاء تبرير للمتاهة، بل اعتمدت فقط على خلفية ثابتة في عمق الخشبة تتخللها ثقوب منتشرة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار يتسلل منها وإليْها الكثير من الشحنات الضوئية بكثافات مختلفة، بتصميم تفصيلي دقيق جعلت الجمهور يحس وكأنه محاصر مع الممثلين داخل المتاهة، مع باقي شخصيات المسرحية.

إن الخلفية المغلقة استطاعت أن تجسد بدقة متناهية حالة الحصار داخل المتاهة، وجعلت المتلقي يعيش الحدث وكأنه مُحاصَر مع المجموعة، يبحث معها عن مخارج للانعتاق الى الحرية، مقابل ذلك كانت الأضواء المنبعثة من الثقوب من وراء المتاهة بألوانها المنفتحة والباردة، تعبر عن عوالم الأمل والحياة التي يبحث عنها المحاصَرون، وقد وظفت المخرجة لهذه الغاية كثيرا من الأضواء بشحنات مختلفة وألوان متعددة حسب الحالات النفسية المتأزمة للشخصيات وهُمْ في حالة حصار، فنتج عن هذا الصراع بين الألم والأمل توظيف محكم ومتعة جمالية.

إن غنى الإنارة برمزيتها المتعددة قد لعبت أدوارا كثيرة ومختلفة، أحيانا توحي بوضعية الشخصيات وحالاتهم النفسية (قلق، حزن، خوف، ظلم، سجن، فرح،…)، وفي أحايين أخرى توحي بسلطة الأمكنة داخل المتاهة، ثم خارجها (حصار، انسداد الأفق، واشراقة الأمل …)

المؤثرات الصوتية والموسيقى

لعبت الموسيقى دورا أساسيا في بناء نسيج هذا العرض المسرحي، ذلك أنها اتسمت بإضفاء عنصر المواكبة في بعض المشهديات لتعطي للحوار شحنة عاطفيًة، خصوصا في بداية المسرحية، وقد تعددت أشكال هذه الموسيقى حسب المواقف والاحاسيس لبعض المشاهد فتارة تكون هادئة، وتارة تكون مشحونة وصاخبة حسب مواقف الشخصيات وحالاتهم النفسية.

استدعت المخرجة في بنائها للعرض عددا من الرموز والإشارات التي تتناسب مع موضوع وتيمته المسرحية الأساسية، من هنا كانت كل مكونات العرض مثل الفسيفساء قيمتها في تجميعها وانتظامها داخل خلفية واحدة، ليست منعزلة على بعضها، بل قيمتها في اكتمالها وتجميعها داخل فضاء اللوحة، وهي بذلك تساهم بشكل مندمج وفعال في تركيب صورة واحدة ومكتملة داخل هذا العرض، ليست وظيفة الانارة في هذا العرض هي تسليط الضوء على المَشاهد، بل تجسيد ما تبوح به نفسية كل شخصية من ألَمٍ وأمَلٍ، استطاعت الإنارة أن تكون لها قراءة عميقة وجديدة للنص المسرحي، كانت تختزل الحوار وتكمل النص وتفتح آفاق واسعة برؤى متجددة في تواصلها مع الجمهور، فبفضلها وعمق هندستها تحول القبو/المتاهة من مكان للتيه والضياع طيلة العرض إلى فضاء مفتوح يبشر بفرص جديدة ومتجددة للحياة البشرية في النهاية.

مسك الختام

لقد نجحت كاتبة ومخرجة “كيما اليوم” الفنانة ليلى طوبال في بناء هذا العرض المسرحي الذي يمتح من الوجود عمقا فلسفيا لكنه في قالب فني وجمالي يمزج بين رؤى تخييلية غنية بالصور والدلالات، وطرح مسكون بالقلق حول واقعنا ووجودنا ومصيرنا، لتسوقَنا والجمهور الى رحلة  فنية ماتعة، لكنها مسائلة للواقع وكاشفة عن أسرار من واقعنا بكل قوة وإرادة، إنها رحلة مليئة بالصخب والاحتجاج والصراع، وتحمل الكثير من الأسئلة الإنسانية العميقة، لتترك الجمهور بإبداء رأيه وإعطاء موقفه بكل حيادية: كيف ومتى نسترجع إنسانيتنا وقيَّمنا داخل عوالم غير إنسانية؟

عرض نهج الطابع التراجيدي واختار البعد المأساوي طيلة تسلسل الاحداث ولمدة تسعين دقيقة مما جعل العرض يسلك اتجاها واحدا مما أرهق المتلقي في عملية التواصل لكنه تحمَّله الممثلون بكل جهد ومهارة ومهنية.

وأخير أهنئ المخرجة المبدعة ليلى توبال على هذه الرحلة الجميلة ، والسفر الماتع داخل هذا العرض المليئ بالتساؤلات الوجودية والاختيارات الفنية والتقنية والجمالية التي تعطي للمتلقي مسافات أكثر انجذابية للحوار والتفاعل.

 

ملحوظـــة:

 

“بداية لا بد وأن نشكر الهيئة العربية للمسرح على تنظيمها لهذا المهرجان الناجح في دورته السادسة عشرة (10 ـ 16 يناير 2026 بالقاهرة). كما نشكر دولة مصر المحتضنة للمهرجان ونهنئ أنفسنا جميعا بهذا العرس المسرحي الكبير” د. ندير.  

“كيما اليوم” قدمته شركة “الفن مقاومة”، بإنتاج مشترك بينها وبين المسرح الوطني التونسي خلال هذا الموسم من تأليف وإخراج وسينوغرافيا الفنانة التونسية المقتدرة ليلى طوبال، ضمن العروض المتنافسة على النسخة الثالثة عشرة من جائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض للعام 2024.     

   

Related Articles

Back to top button