اصداراتمنشورات

صدور عدد جديد (45 يناير 2026) من مجلة المسرح العربي الفصلية/ بشرى عمور

صدر حديثا العدد (الخامس والأربعون) من مجلة المسرح العربي الفصلية التي تصدرها الهيئة العربية للمسرح كل ثلاثة أشهر، زين غلافها الخارجي لصورة من العرض المصري “الجلسة” إخراج: مناضل عنتر…وتضمن العدد الجديد مشاركة نخبة متميزة من المسرحيين والكتاب بالوطن العربي.

توزع العدد الجديد إلى خمسة أبواب:

في باب أسئلة المسرح نقرأ : (“الوضع الاعتباري للفنان المسرحي في أوطاننا العربية” ليوسف الحمدان من البحرين، ومن المغرب “المسرح العربي في ضوء الفعل النقدي نحو صياغة جديدة للنقد المسرحي” لجواد عامر، و”المسرح العربي الصوت والصدى ” لحسن أبودية من الأردن، و”حين يصمت المسرح، من يتكلم؟” لسحر حسب الله من العراق، و”أحوال المسرح في الخليج تحديات ورهانات صعبة” لإبراهيم الحسيني من مصر. و”المسرح في فلسطين قبل النكبة وبعدها بقليل” لراضي شحادة من فلسطين).

وتضمن باب دراسات العناوين التالية: (“االرهان الواقعي والعبثي في مسرح “محمد سلماوي”” لأحمد خميس من مصر، و” تجليات (الثقافي) و(التأريخي) لنصوص الشيخ القاسمي” لرياض موسى سكران من العراق، و”سينوغرافيا المكان في المسرح الجزائري ـ مسرح الحلقة لعلولة أنموذجا” لأ.د عزوز بن عمر من الجزائر، ” المسرح العربي استيراد المفهوم أم توليده في السياق الثقافي ” للأردني عبد الناصر حسو، “مسار إعداد الشاهد للأداء على الخشبة في مسرح الشهادة: بين التمثيل والأصالة” لربى الحيدري من لبنان، “مسرح تاجانكا.. مسرح المخرج الواحد” لإيمان محمد من مصر، “تحولات المسرح في زمن الرقمنة: ولادة جديدة أم فقدان للهوية” للمغربية حسنية بلحمين).

وفي باب العروض المسرحية تطالعنا على: (“تحديث الفرجة المسرحية تبئير التراث اللأمادي وإنتاجية الوسائط” لفاطمة أكنفر من المغرب”، “جدلية الحرية والعبودية/ قراءة نقدية في مسرحية (تحولات الأشياء والأحياء)” للعراقي عماد هادي، و””أوديب” و”أنا الملك” الشيخ.. في القرن الواحد والعشرين” للمغربي د. أحمد بلخيري، و”إيزابيلا.. ثلاث سفن ومحتال” لأسامة جاد من مصر).

بينما شمل باب حوارات على الحواريين التاليين: (“كيف للمسرح أن يكون إبداعيا في ظل ثقافة تابعة وخاضعة حوار مع محمود الماجري” جوار لكمال الشيحاوي من تونس، و”مصممة العرائس السورية هنادة الصباغ” حوار للمصرية سماح السيد رجب.

ليختم بباب نصوص (“ملكة الخوذة الذهبية” لليمني سمير عبد الفتاح، “النحات”/ مونودراما للمغربي محسن الوكيلي، و”تيه الرمال”/ مسرحية من فصل واحد للسوداني ربيع يوسف الحسن.

 

افتتاحيــــة العــــدد:

النهر الخالد….

لا أحد يستحم في نفس ماء النهر مرتين، هكذا قيلت، وفي مواضع أُخرى جاءت كما يلي “لا يمكنك النزول إلى نفس ماء النهر مرتين” ونسبت هذه العبارة إلى هيراقليطس، وهكذا هو المسرح، كالنهر، وهكذا هو الفعل المسرحي كالنزول إلى النهر، فلا النهر ثابت في مكان، ولا النزول فعل ثابت غير متغير، وهذا هو المسرح نهر الحياة الإبداعية، يجري دون توقف، ويلعب دور النهر في المخيال الشعبي، فكما كانت شعوب تراه رمزاً للاستمرارية والديمومة، كانت شعوب أخرى تراه رمزاً للتغيير و التجديد، وفيما اعتبرته شعوب مكاناً مقدساً ومنبعاً للأرواح والحياة، اعتبرته شعوب أخرى ملجأ الأرواح الهاربة من الحياة إلى العالم الآخرز

هكذا سنجد الأنهار علامات درامية في قصائد الشعراء وفي روايات الأدباء وموسيقى وأغاني كبار المبدعين، وهكذا سكنت الأنهار خيالنا، وحملت معجزات حين حملت من ترك على صفحتها يتيما، لتودعه ملكاً، وصارت بلاد بأكملها هبة لهذا النهر أو ذاك.

أما والدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح تنطلق في القاهرة، فإنني أرى النيل يعطي من مهابته وصفاته لمهرجان المسرح العربي مزيداً من العمق، ليروي أرض المسرح العربي، ينبت خيرها، ويبني مجدها، وكما لو أن النيل العظيم يحتوي في قلبه هذا النهر المسرحي، لتمخر ماء النيل مراكب شمس جديدة، وتغني له قصائد أرواح مبدعة تصنع الحياة، وتؤمن أن المسرح نهرنا العظيم، نهرنا المقدس، نهرنا الذي يتجدد كل لحظة، والذي لا يمكن أن تنزل نفس الماء منه مرتين.

ونحن في الهيئة نؤمن بالمسرح الجديد والمتجدد، نؤمن بالمسرح نهراً متجدد المياه، تطوف على صفحته عرائس أحلام المسرحيين العرب، لكي يتسامروا على ضفافه، لكي يتطهروا في مائه، فيما هو يمضي ويتجدد بلا توقف.

في الدورة السادسة عشرة على أرض مصر هبة النيلـ نردد ما قاله الشاعر المصري محمود حسن إسماعيل:

سمعتُ في شَطِّكَ الجميلِ        ما قالت الريحُ للنخيلِ

يُسَبِّحُ الطيرُ أم يُغَنّي                ويشرحُ الحُبَّ للخميلِ

وأغصنٌ تلكَ أم صبايا                شربنَ من خمرةِ الأصيلِ.

إسماعيل عبد الله

 

Related Articles

Back to top button