انت هنا : الرئيسية » متابعات » «عتيج الصوف» عرض فرجوي برؤية إخراجية ناضجة/ فادي عبد الله (الكويت)

«عتيج الصوف» عرض فرجوي برؤية إخراجية ناضجة/ فادي عبد الله (الكويت)

«عتيج الصوف» عرض فرجوي برؤية إخراجية ناضجة/ فادي عبد الله (الكويت)

* اعتمد على الأسلوب الدرامي «المسرح داخل المسرح»

* أعاد المخرج نصار النصار تقديم مسرحية «عتيج الصوف» برؤية أكثر نضجاً مما قدمه في مهرجان الكويت المسرحي الرابع عشر.

 

ضمن فعاليات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالعيد الوطني وذكرى التحرير، عرضت فرقة المسرح الجامعي على مدى يومين مسرحية «عتيج الصوف» على مسرح الدسمة، وهي من تأليف وإخراج نصار النصار.
ويزخر المسرح الكويتي بالعديد من الأعمال المسرحية التي تحمل عناوينها الأمثلة الشعبية مثل «صخنا الماي وطار الديك»، و”الصج يبقى”، و”هذا الميدان يا حميدان”، “لي فات الفوت ما ينفع الصوت”.
و”عتيج الصوف ولا جديد البريسم”، قدمته فرقة المسرح الكويتي في 19 مارس 1967 على مسرح كيفان، تأليف وإخراج الراحل حسين الصالح الحداد، وهو سادس أعمالها المسرحية.
وتجدد فرقة المسرح الجامعي نهج المسارح الأهلية في استعانتها بالأمثال الشعبية عبر «عتيج الصوف» وهو اختصار للمثل الكويتي «عتيج الصوف ولا يديد البريسم».
وقبل الولوج في حيثيات العمل، نقول إن المسرح الجامعي هو ذلك المسرح الذي يقدم في إطار الجامعة أي بتمويل من المؤسسة الجامعية، أو تجمع من المهتمين بالمسرح من الوسط الجامعي، ومن أشهر مخرجي الفرق الجامعية السويدي انغمار برغمان والفرنسية أريان منوشكين، وعلى صعيد الوطن العربي على سبيل المثال لا الحصر المخرج اللبناني روجيه عساف.
نأتي إلى العرض الذي يعقد محاكمة لعناصر العرض المسرحي، وفي الوقت نفسه للمجتمع في العلاقة التي تربطه بـ” أبو الفنون»، ونعود إلى عنوان المسرحية الذي اختاره بذكاء مؤلفه، دلالة على أن القديم أفضل من الجديد، أي الفن أيام زمان أحسن، معلناً أن الحدث ينطلق من المسرح الكويتي وضياع هويته.
فمن يشتغل في المسرح عليه أن يعيش حالة حب معه وأن يكون مخلصاً له، لأن الجيل القديم عاش هذه الحالة الرائعة التي نتج عنها أجمل أعمال الحركة المسرحية، وهو يريد من جيل العصر الحالي استعادة هذه الحالة، من خلال حكاية شاب ورث المسرح عن والده الفنان، ويريد أن يحوله إلى مجمع تجاري، يلتقي سكرتير المسرح الذي يفاجئه بأن فرقة المسرح القديمة لا تزال تعرض عملها رغم أن أعضاءها توفوا بعد أن صعقتهم الكهرباء.
استعان المخرج نصار النصار بالأسلوب الدرامي «المسرح داخل المسرح»، الذي يقوم على إدخال المسرحية داخل المسرحية، ويؤدي إلى بنية مركبة في حدثين في مكانين وزمانين متباينين، ومن أهم الأمثلة على هذا النوع في المسرح العالمي «ست شخصيات تبحث عن مؤلف» للويجي برانديللو.
وعلى الرغم من نضج الرؤية الإخراجية عند النصار، وإدخال مشهد جديد يسلط الضوء على سراق النصوص المسرحية، إلا أن خللاً أصاب عنصر الإضاءة، وأثر ذلك بالتالي على السينوغرافيا، كما هبط الإيقاع في بعض الأماكن.

اكتب تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الفرجة - موقع الفنون العربية

الصعود لأعلى