انت هنا : الرئيسية » متابعات » ” اول عمل مسرحي شعري يتناول قضية اللاجئين الفلسطينيين في سوريا, عبر حكاية مخيم اليرموك في دمشق “/ مبعوث الفرجة من ميونخ ـ ألمانيا

” اول عمل مسرحي شعري يتناول قضية اللاجئين الفلسطينيين في سوريا, عبر حكاية مخيم اليرموك في دمشق “/ مبعوث الفرجة من ميونخ ـ ألمانيا

” اول عمل مسرحي شعري يتناول قضية اللاجئين الفلسطينيين في سوريا, عبر حكاية مخيم اليرموك في دمشق “/ مبعوث الفرجة من ميونخ ـ ألمانيا

                                                             كولاج : حدقة دمشقية

تقتحم الشاعرة والفنانة التشكيلية والمسرحية ’ دلال مقاري ’ أبوابا لا تزال غير مطروقة في مجال مسرحة الشعر , حيث تشتغل على تكثيف الصور واللوحات المسرحية على شكل مقاطع صغيرة تشبه اللقطات السينمائية المضغوطة والمشحونة بالمشاعر المرافقة للآلام المأساة السورية ، كشهادة شعرية ومسرحية على ما يجري من أحداث دموية , يروح ضحيتها الابرياء والأطفال والحضارة السورية العريقة على وجه الخصوص .

حيث تتجاوز دلال مقاري عوالمها الداخلية وذاكرتها الخاصة لتنطلق باتجاه كل مواطن سوري وفلسطيني , يتشاركون مرارة المأساة ! في حالة تتوازى فيها المعاناة بالصوفية , التي تصب في تأملات مفتوحة على الحياة اليومية لكل مواطن تطحنه دموية المشهد , فيصير خبزا من دماء ورماد لا يمضغه الجوع .

اختارت دلال مقاري تقنية الكولاج في عرضها لما فيها من تنويعات على مقامات مختلفة وتراتيل شاعرية , فمن الشعر الى الفن التشكيلي مرورا بالرقص المسرحي والغناء على انغام ايقاعات عزفتها حية انتهاء بخيال الظل السينمائي , كأنها ارادت لحكايتها أن تعبر ممرات مختلفة لتصل الى الجمهور الألماني الذي دهش من بساطة الخامة وقوة تأثيرها ؟

ترك عرض حدقة دمشقية لدى الجمهور بثقافته المغايرة , علامات مجردة ومقلقة ترمز الى الموت والمعاناة والنسيان , عبر معالجة آثار الذاكرة في بيوغرافيا امرأة وحيدة تتخبط في جحيم الذكريات , التي تزيدها اشتعالا , فتنتقل المأساة من حال التذكر فالروي , الى مشاهد بصرية منفذة بتقنية الظل بمرافقة الغناء الذي نهل من التراث الموسيقي السوري , في تداخل هارموني بين اللغة الشعرية والصورة البصرية التوصيفية .

تحكي المونودراما الشعرية : قصة لاجئة فلسطينية من مخيم اليرموك في دمشق و هاجرت عبر البحر مسكونة بالأمل والموت على حد سواء , وفي محاولة للحفاظ على ذاكرتها وهي ذاكرة الوطن بكل تنويعاتها  , تلجأ الى البحث عن ذاكرة بديلة , عبر الرسم والشعر والحكايا , كي تستمر الذاكرة من خلال الآخر , الغريب ؟ الذي ستحمله اعباء ومسؤولية  تجاه الضحايا والطفولة والحضارة والانسانية المستباحة .

ويذكر ان العرض هو بالتعاون مع اتحاد الصداقة العربية الأوروبية , الذي احتضن التجربة في مدينة ميونخ مؤخرا .

وعبر ساعة من الذاكرة النابضة بحكايا ” الراوية ” تنسحب الفنانة من المسرح موزعة لوحاتها وأشعارها وخيالاتها على الجمهور , ليكون مشاركا في الدفاع عن حضارة مستهدفة وذاكرة تموت .

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الفرجة - موقع الفنون العربية

الصعود لأعلى