انت هنا : الرئيسية » متابعات » مسرحية «السلام عليكم» على ركح رباط المنستير/ سامي طرشون

مسرحية «السلام عليكم» على ركح رباط المنستير/ سامي طرشون

مسرحية «السلام عليكم» على ركح رباط المنستير/ سامي طرشون

« خطأ مشهور خير من صحيح مجهول» مثل متداول لا يعرفه الكثيرون ولكنه صحيح وهو المثل الوحيد الذي قد ينطبق على « مسرحية السلام عليكم *3 « للثلاثي وسيم ميقالو وبسام الحذيري وفيصل التي تم عرضها في سهرة الجمعة الماضية على ركح رباط المنستير في إطار فعاليات الدورة 42 لمهرجان المنستير الدولي. وهنا قد تجوز المقارنة بين الأعمال المسرحية القديمة على غرار « البرني والعترة»

و«الكريطة» و«عمار بزّور» و« الطرش حكمة» و«الحاج كلوف» و« الجازية الهلالية»  و« جواب مسوقر» وغيرها التي لا يعرفها الشباب اليوم في حين قد يحفظ عن ظهر قلب كل مشاهد مسرحيات الـ«وان مان شو» التي أصبحت ظاهرة  في المسرح التونسي تحاول معالجة مشاكل اجتماعية وسياسية لايصال الضحك إلى المشاهد.

العرض المسرحي عرف حضورا جماهيريا كبيرا من مختلف الشرائح العمرية وخاصة من الشباب والأطفال بنسبة قد تفوق  80 بالمائة قدموا للالتقاء بالثلاثي الفكاهي الذي كسب شهرة من خلال برنامجي « لاباس» و«التمساح»   على قناة «التونسية» الخاصة وبرامج «اذاعة موزييك» حيث اشتهر الثلاثي بتقديم النكتة وبتقليد بعض الوجوه السياسية  إلى قربتهم من الجمهور الذي أحبهم على الرغم من ظهورهم الجديد على الشاشة بعد ثورة 14 جانفي 2011 . وحسب ملاحظة بعض الوجوه الاعلامية وبعض الملاحظين والناشطين في المجال الثقافي الذين وجدناهم يتابعون العرض، فإنّ الشهرة كانت السبب في إنجاح العرض رغم غياب وضعف النص المسرحي للعمل الذي قدمه فيصل وبسام وميقالو. كما أوضح البعض أن الثلاثي المسرحي لهم من الطاقة الإبداعية تمكنهم من النجاح في تجارب وأعمال مستقبلية اذا توفرت نصوص مسرحية جيّدة.

مسرحية «السلام عليكم» انطلقت في جزئها الاول بعروض « وان مان شو» لكل من فيصل وبسام وميقالو ثم الجزء الثاني عرض ثلاثي «ثري مان شو» إن صحّ التعبير، حيث كانت الفكرة طيبة في مجملها لتقاسم الأدوار وتناول مواضيع مختلفة وبعضها متناسق حيث اعتلى الكوميدي فيصل الركح ليتناول الحديث عن الطفولة وكيفية تربية الناشئة داخل الوسط العائلي حيث تخلل عرضه تقديم اغان على غرار « ديكي ديكي انت صديقي»  و« انا الفتى النظيف المهذب اللطيف» في حين تناول بسام عنصر المراهقة عند الشباب وكيفية تثقيفه جنسيا من خلال متابعة برامج القنوات الأجنبية المتاحة في القديم على غرار قناة « Rai 1» . أما وسيم ميقالو فكان صعوده على  الركح من خلال تقليد الإعلامي جميل الدخلاوي في تقرير ثقافي خاص بولاية المنستير التي كانت تدعى «روسبينا» سابقا من أصل بيزنطي كما تحدث عن تاريخ الرباط الاثري وعن مدينة المنستير مسقط راس الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة.

التقليد والنقد لشد الجمهور الجزء الثاني من المسرحية في عمل جماعي تناول المراوحة بين نقد رجال السياسة وتقليد بعض الوجوه الاعلامية على غرار برنامج « عندي ما نقلك» للمنشط علاء الشابي وبرنامج « رفعت الجلسة « للأستاذ المحامي منير بن صالحة. وقد تم استعمال مؤثرات صوتية وجنيريك بعض البرامج الاذاعية للفصل بين مشاهد المسرحية أو عند الانتقال من موضوع إلى آخر قبل اختتام المسرحية بخبر إذاعي مفاده تم إصدار بطاقة تفتيش ثم ايقاف الثلاثي بسام وفيصل وميقالو بتهمة تقليد ونقد رجال السياسة والمساهمة في الفوضى العامة. وكان من بين الحضور المدرب الوطني السابق فوزي البنزرتي وقد لاحظ ذلك وسيم ميقالو فلم يفوت الفرصة لتقليده. ولم ير البنزرتي في  تقليده أو صنع «قلبوسة» له إزعاجا ولاحظ ان ذلك يدخل في اطار الابداع وحرية التعبير.

 

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الفرجة - موقع الفنون العربية

الصعود لأعلى