انت هنا : الرئيسية » متابعات » “كاين وكاين” عرض يطرح الواقع اليومي بكل جرأة / صبرينة كركوبة

“كاين وكاين” عرض يطرح الواقع اليومي بكل جرأة / صبرينة كركوبة

“كاين وكاين” عرض يطرح الواقع اليومي بكل جرأة / صبرينة كركوبة

                                               للممثل وكاتب النص (العمري كعوان)

 

عاش جمهور قصر الثقافة بالجزائر العاصمة سهرة يوم الأحد المنصرم، لحظات مليئة بالمتعة والفرجة بمتابعة حيثيات العرض الجديد للفنان العمري كعوان “كاين وكاين”، الذي أذهل الحضور بجرأة وواقعية طرحه.


وعلى مدى ساعة من الزمن استحوذ الممثل وكاتب النص العمري كعوان على الركح بكل ثقة في هذا الـ«وان مان شو”، حيث انطلق بنصه في رحلة الى أعماق الإنسان الجزائري وما يعانيه من تناقضات وصراعات في زمن انقلبت فيه المعايير، حيث طغت فيه المادة والجري وراء المال والربح السريع.
اختار الممثل كعوان المعروف بجرأته موضوع السرقة والاختلاس كمدخل للغوص في مختلف دهاليز الآفات التي يتخبط فيها المجتمع والتي أرجعها الكاتب الى أسباب سياسية أكثر منها اقتصادية واجتماعية، معتبرا أن انحراف بعض المسؤولين وفضائحهم جعلت المواطن البسيط الذي يتخبط في مشاكل لا نهاية لها يفكر في حالة اليأس بعد نفاد كل الاساليب الشرعية في انتهاج نفس الطرق الملتوية التي يستعملها البعض ممن وصلوا الى مراتب عليا لاسترجاع حقه.
وقد تمكن الفنان الذي أبدى نضجا كبيرا في طرحه ومعالجته للنص من خلال فلاشات قصيرة تسرد في شبه “فوضى” أفكار ومواقف مختلفة من الحياة اليومية لشباب اليوم من الانتقال بسهولة من السياسة الى طرح مواضيع اخرى مثل البطالة والمحسوبية والزواج بأسلوب مباشر وفي قالب يمزج بين الهزل والصرامة.
وفي خضم التناقضات التي فرضتها العولمة والتطور السريع للتكنولوجية يفاجئ الممثل جمهوره بالعودة الى الأصالة ودور الأسرة في تكوين شخصية الفرد مؤكدا على العلاقة بين الأبناء والآباء وما يعترضها من صراعات.
وقد استطاع الكوميدي الذي كان ينتقل من مشهد لآخر دون ربط زمني أن يشد انتباه الجمهور الى النهاية وذلك بفضل أدائه المقنع وأسلوبه الساخر الذي تجاوب معه الجمهور الذي قصد قصر الثقافة في هذه السهرة الرمضانية والمكون أساسا  من الأسر.
وأكد العمري كعوان في نهاية العرض أن النص ملئي بالرسائل المباشرة وأيضا بعض الرموز التي على المتلقي فكها مضيفا انه يطمح ان يحقق إلى أكثر من 500 عرض بهذا العمل الجديد الذي أنجزه مع جمعية الموج قبل رمضان بأيام.
وأشار الى انه انطلق بعد العرض الأول في مستغنام في جولة الى عدة ولايات نفي الغرب و الجنوب منذ أول رمضان وسيواصل جولته إلى غاية عيد الفطر ثم يشرع في جولة خارج الوطن لعرضه على الجالية الجزائرية في فرنسا في كل من ليون ومرسيليا وباريس كما سيقدم عروضا في تونس.
للفنان مشاريع جديدة منها مسرحية مع فرقة البليري لقسنطينة ومونولوغ “الشعب يريد…حذاء”.

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الفرجة - موقع الفنون العربية

الصعود لأعلى